شرح شراب الوصل 4

الصفحة 82

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسِّتُّون: الْمِسْكُ مَخْتُومٌ وَحَقَّ خِتَامُهُ – بيت رقم 9:

إِيلاَفُهُمْ بِالْجَمْعِ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ۞وَأَفَاضَ مُعْطِيهِمْ بِهِمْ إِيلاَفاً

المعني

إِيلاَفُهُمْ بِالْجَمْعِ: إِيلاَفُهُمْ: من أَلِفَ الموْضِعَ، يأْلَفُه إيلافاً – الضمير المتصل للجمع يعود علي أهل الهمة العالية المشار إليهم في البيت (3)، بِالْجَمْعِ: الباء ظرفية لتبيين المكان, الْجَمْعِ: مجمع الأولياء, الحضرة الإلهية, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَشَأْنِيَ تَأْلِيفُ الْقُلُوبِ وَجَمْعُهَا۞وَسَائِلُ غَيْرِي فِي الْحَقِيقِةِ مَا فُتِي

أَلَّفَ بَيْنَهُمْ: جعل بينهم الأُلفة و المحبّة, قال تعالي: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ63 الأنفال وَأَفَاضَ مُعْطِيهِمْ: وَأَفَاضَ: الواو للعطف, أَفَاضَ: زاد في العطاء, مُعْطِيهِمْ: الكريم, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

إِنَّمَا الْمُعْطِي كَرِيمٌ۞كُلُّ خَيْرٍ لِي يَعُمُّ

بِهِمْ إِيلاَفاً: بِهِمْ: أي بواسطتهم, إِيلاَفاً: تأليف قلوب الخلق علي محبة الله, جعلهم في موطن الوسطية, و من دعاء سيدي فخر الدين رضي الله عنه: اللهم ألّف بين قلوبنا بمحبّتك و تفضّل علي أرواحنا بمشاهدتك

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسِّتُّون: الْمِسْكُ مَخْتُومٌ وَحَقَّ خِتَامُهُ – بيت رقم 10:

حَتَّى إِذَا أَمِنُوا تَأَذَّنَ رَبُّهُمْ۞كَرَماً يُطَمْئُنهُمْ بِهِ لِيخُافَا

المعني

حَتَّى: حرف جر لانتهاء الغاية الزمانية أو المكانية