شرح شراب الوصل 4

الصفحة 81

لَبِسُوا رِدَاءَ الْعِزِّ عِنْدَ كَمَالِهِمْ۞وَتَجَاوَزُوا الأَرْبَاعَ وَالأَنْصَاف

المعني

لَبِسُوا رِدَاءَ الْعِزِّ: لَبِسُوا: رِدَاءَ الْعِزِّ: حُلة جمع الجمع, عزّ المعيّة النبويّة عِنْدَ كَمَالِهِمْ: بمراتب الرّسوخ في الولاية وَتَجَاوَزُوا: مضوا بعد المكان الأَرْبَاعَ وَالأَنْصَاف: أقسام الرجال أربعة, رجال الظاهر (ربع رجل) , رجال الباطن (نصف رجل) , رجال المطلع, رجال الحدّ, أي: أهل هذه المرتبة, تجاوزوا علوم الظاهر و الباطن لعلوم المطلع و الحد, و في مراتب الولاية تجاوزوا مراتب الأبدال و النقباء, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه (114 - 115 ق 1):

أَلاَ إِنَّ أَقْدَارَ الِرّجَالِ مَنَازِلٌ۞بِهَا نَزْلُوا خَتْماً وَتِلْكَ بِدَايَتِي
وَحَدِّيَ حَدُّ اللَّهِ وَالْحَدُّ مَطْلَعٌ۞لَدَيَّ وَمَا ضَلَّتْ بِذَاكَ سَفِينَتِي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسِّتُّون: الْمِسْكُ مَخْتُومٌ وَحَقَّ خِتَامُهُ – بيت رقم 8: قَدْ

أَثْقَلَ التَّوْحِيدُ حِمْلَ قُلُوبِهمِ۞فَغَدَوْا عَلَى مَا حُمّلوهُ خِفَافَا

المعني

قَدْ: للتوكيد أَثْقَلَ التَّوْحِيدُ حِمْلَ قُلُوبِهمِ: التَّوْحِيدُ: أعلي مراتب الإحسان, أَثْقَلَ حِمْلَ قُلُوبِهمِ: المرور بكل صنوف التجليات و أعلاها التوحيد, فكان ما حملت قلوبهم الأثقل وزنا بالتوحيد, و الضمير يرجع لأهل الهمم العالية, المؤمنون سليقة (بيت 3) قال تعالي: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ54 النور فَغَدَوْا: الفاء حرف عطف يفيد الترتيب و التعقيب, غَدَوْا: الغُدْوة، البُكْرَة ما بين صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشمس, التجلي الظاهر عليهم عَلَى مَا حُمّلوهُ خِفَافَا: عَلَى مَا حُمّلوهُ: بالرغم مما حُمّلوهُ, خِفَافَا: بدت قلوبهم راسخة لم يثنها الحمل الثقيل