وَأَقِم صَلاَتَكَ: الواو للعطف, أَقِم: إنما تقيم ما كان قاعداً و ذلك إشارة إلي الجهد حتى تقوم بكل أسسها كالبنيان الشامخ, صَلاَتَكَ: التي تصلّيها, الصلاة المفروضة و غيرها مُسْتَطَاعَكَ خَاشِعاً: مُسْتَطَاعَكَ: تبذل أقصي ما في استطاعتك, خَاشِعاً: من المفهوم أنّ الخشوع في الصلاة إنما يحصل لمن فرغ قلبه لها، واشتغل بها عما عداها، وآثرها على غيرها, قال تعالي: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ 1 - 2 المؤمنون, و قال تعالي: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ, وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ45 البقرة, و في الحديث, قال صلي الله عليه و سلم: (إن العبد ليصلّي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها، وإنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها) إِنَّ الْمُقَامَةَ: إِنَّ: للتوكيد, الْمُقَامَةَ: أي الصلاةَ الْمُقَامَةَ, و ذلك إشارة إلي قوله تعالي: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ, إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ, ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ114 هود أُقّتَتْ بِزَمَانِ: كما في الآية أعلاه, و كما جاء في الحديث عن سيدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي
الْقَصِيدَة السِّتُّون: سَلْنِي أُمِدُّكَ يَا بُنَيَّ بِعِلْمِنَا – بيت رقم 8: