فَشَهَادَةٌ للَّهِ ثُمَّ لأَحْمَدٍ: الفاء تفسيرية, للتفسير للبيت السابق أَمَّا عَنِ الإِسْلامِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ , و هي الرُكن الأول من أركان الإسلام الخمس, الوارد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) , شَهَادَةٌ: الشّهادة الخبر القاطع و في معني شهادة الإسلام: أَشهد أَن لا إِله إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً رسول الله, علم يقين, بمحض واجبات مرتبة الإسلام و هي علم اليقين, للَّهِ ثُمَّ لأَحْمَدٍ: ل (الله) ثُمَّ ل (أَحْمَدٍ) , اللام: تفيد الاختصاص, الله: الاسم الجامع الدّال علي الذات الإلهية, أَحْمَدٍ: صفة للموصوف و هو سيدنا (محمدٌ) صلي الله عليه و سلم و تعني أكثر الخلق حمداً (أحمدُ: اسمه صلي الله عليه و سلم ممنوع من الصرف فلا ينوّن) , و وضع بينهما حرف العطف (ثُمَّ) ليبين ضرورة الترتيب مِنْ غَيْرِ تَثْنِيَةٍ: مِنْ غَيْرِ: نفي, تَثْنِيَةٍ: ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ اثْنَيْنِ, شهادة بتفرد الألوهية لله تعالي و أن يُعبد علي دين رسوله صلي الله عليه و سلم, فلا تتجزأ, و هي ما يُعرف بكلمة التوحيد, لا إله إلا الله لوحدها لا تعني دين الإسلام فَمَا الإِثْنَانِ: فَمَا: الفاء زائدة, مَا: استفهام, الإِثْنَانِ: أي لا ينبغي أن يفصل بينهما, إذ كما ورد في صلاة سيدي ابن بشيش (إذ لولا الواسطةُ لذهب - كما قيل - الموسوطُ)
الْقَصِيدَة السِّتُّون: سَلْنِي أُمِدُّكَ يَا بُنَيَّ بِعِلْمِنَا – بيت رقم 7: