المعني
فَارْفَعْ بِهَا ذِكْرَا: فَارْفَعْ: الفاء تفسيرية, و هذا تفسير لمعني الخشوع في الصلاة الوارد في البيت السابق, ارْفَعْ بِهَا ذِكْرَا: رفع الذكر يعني علو المكانة, ذكر الله لك, قال تعالي: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي 14 طه وَلاَ تَجْهَرْ بِهَا: وَلاَ: الواو للعطف, لا: النافية, تَجْهَرْ بِهَا: تُجاهر بها, أي: لا تصليها مرآءة (من الرياء) وَأَتمِهِّا: بفرائضها و سننها و مستحباتها, كما أمر صلي الله عليه و سلم في الحديث: (صلوا كما رأيتموني أصلي) تَأْتِيكَ باطْمِئْنَانِ: تَأْتِيكَ: أي: الصلاة المُقامة, تكتمل لديك, باطْمِئْنَانِ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي بواسطة الاطمئنان, الاطمئنان هو أداء الصلاة بتوأدة و إعطاء كل ركن منها حقه, فعن سيدنا أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا. فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها.
الْقَصِيدَة السِّتُّون: سَلْنِي أُمِدُّكَ يَا بُنَيَّ بِعِلْمِنَا – بيت رقم 9: