شرح شراب الوصل 4

الصفحة 6

وَالإِمْدَادِ: العطاء الزائد, قال تعالي: كُلًّا نُّمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا20 الإسراء طِبْنَا: من طاب إذا قدّم الشئ الطيّب أو تكلّم بالكلام الطيّب, و الكلام بلسان الجمع, أي سيدي فخر الدين و ورثته رضي الله عنهم, و قد قيل: شربنا شراباً

طيّباً عند طيّبٍ

و إنّ شراب الطيّبين يطيبُ شربنا و أهرقنا علي الأرض قطرةً

و للأرضِ من كأس الكِرامِ نصيبُ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 6:

وَأَسْتَارٍ أُمِيطَتْ عَنْ عُلُومٍ۞بِفَضْلِ اللَّهِ لِلإِرْفَادِ حُسْناً

المعني

وَأَسْتَارٍ: الواو حرف عطف, أَسْتَارٍ: جمع ستر و هو ما يحجب الشئ, و تأتي معطوفة علي كلمة "طِيبِ" مجرورة, الواردة في البيت السابق:

عُيُونُ الْفَيْضِ مَفْتُوحَاتُ مَدٍّ۞بِطِيبِ الْعَيْشِ وَالإِمْدَادِ طِبْنَا

يعني: طِبنا (قدّمنا الكلام الطيب) كذلك بإماطة الأستار عن العلوم أُمِيطَتْ: الإماطة الإزالة, أي: أزيلت الأستار و الحجب عَنْ عُلُومٍ: علوم الحقائق, المودعة في شراب الوصل بِفَضْلِ اللَّهِ: الباء للوسيلة, أي: بِواسطة فَضْلِ اللَّهِ: لِلإِرْفَادِ: اللام حرف جر لانتهاء غاية مكانية, لِلإِرْفَادِ: لبلوغ غاية الإرفاد و هو العطاء حُسْناً: إعرابها: مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي قولاً حَسنا, قال تعالي في الآية: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا83 البقرة

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 7:

سَخَاءُ الْكَفِّ أُورِثْنَاهُ جُوداً۞عَلَى كَرَمٍ لَدَيْنَا حَيْثُ كُنَّا

المعني

سَخَاءُ الْكَفِّ: السَّخاءُ: الجُودُ, العطاء من غير حدود, الْكَفِّ: اليّد أي: التي شأنها العطاء و الفضل علي الآخرين