يَسْعَى: السعي هو السير دون الجري, و يسعي فعل مضارع يفيد الاستمرارية في الحاضر و المستقبل, و فاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود علي الْمُريد المشار إليه في البيت (2) أعلاه وَقَدْ يُسْعَى إِلَيْهِ: وَقَدْ: للتأكيد, يُسْعَى إِلَيْهِ: يكون الحضور من المتجلّي, كما جاء في الحديث القدسي: (من أتاني سعياً أتيتُه هرولةً) , و قيل في هذا السياق:
لأَنَّهُ: اللام للتعليل, أنّ: للتوكيد, الضمير المتصل هُ يعود للمريد, و ذلك حال الغيبوبية و الاستتار, في مراتب الفناء فِي الأَخْذِ: فِي: أي مقامه في موطن, الأَخْذِ: أخذ لغةً: حاز وحصل, الفناء عن الذّات, و من ذلك نفيه تعالي عن نفسه الأخذ بالنوم, قال تعالي: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ .... الخ الآية255 البقرة حِيناً: الحين الزمن, و هو هنا الزمن الأبدي السرمدي المعبّر عنه بقوله تعالي: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا1 الإنسان وَالْقِرَى أَحْيَانَا: وَالْقِرَى: الواو للعطف بدون اشتراط الترتيب, الْقِرَى: العطاء و الكرم و مفاده البقاء, إذ العطاء يكون حين البقاء, أو القيام بالله تعالي, لا بالغير, أَحْيَانَا: أزمان فترات متعددة, قال تعالي: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ218 الشعراء, و يقول سيدي فخر الدين حين يذكر كلمة "حين" في هذا السياق: فِي كُلِّ
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْخَمْسُون: الشَّيْخُ بَثَّ عَجَائِباً وَحَبَانَا – بيت رقم 7: