شرح شراب الوصل 4

الصفحة 56

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْخَمْسُون: الشَّيْخُ بَثَّ عَجَائِباً وَحَبَانَا – بيت رقم 5: إِنْ

كَانَ فِي الْفَرْقِ الَّذِي فِي عِلْمِنَا۞قَدْ لاَ يَكُونُ كَعِلْمِكُمْ فُرْقَانَا

المعني

إِنْ كَانَ: إِنْ: شرطية بمعني إذا, كَانَ: فعل ماض محقق لما حدث في عالم الحس و الأفعال (موطن كن) , و فاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود علي الْمُريد المشار إليه في البيت (2) أعلاه, أي: إِنْ كَانَ الْمُريد فِي الْفَرْقِ: أي في موطن الْفَرْقِ, تفصيل المُجمل و فتق الرّتق, أي: تلقي العلوم حال تنزّلها من موطن المنح الذي هو بمثابة البيت المعمور, موطن تنزّل علوم شراب الوصل, و هو التجريد المعبّر عنه بقوله تعالي: وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى17 الأنفال الَّذِي فِي عِلْمِنَا قَدْ لاَ يَكُونُ: الَّذِي فِي عِلْمِنَا: نا جمع المتكلم: أي بلسان سيدي فخر الدين و حضرة جمعه ورثته, أي الذي نعلمه في علمنا بمقاييس علمنا نحن, قَدْ لاَ يَكُونُ: قد: للتأكيد, لاَ يَكُونُ: لا للنفي, لاَ يَكُونُ: عدم انطباق كونه هكذا كَعِلْمِكُمْ فُرْقَانَا: كَعِلْمِكُمْ: الكاف للتشبيه, عِلْمِكُمْ: إشارة إلي علم اليقين, فُرْقَانَا: الفرقان هو المتفرق, قال تعالي: إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً4 الأنفال, قَدْ لاَ يَكُونُ كَعِلْمِكُمْ فُرْقَانَا: أي يكون علم المريد جملة علي روح المريد, قال تعالي: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ 18 - 19 القيامة

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْخَمْسُون: الشَّيْخُ بَثَّ عَجَائِباً وَحَبَانَا – بيت رقم 6:

يَسْعَى وَقَدْ يُسْعَى إِلَيْهِ لأَنَّهُ۞فِي الأَخْذِ حِيناً وَالْقِرَى أَحْيَانَا

المعني