تَنَقَّلَ زَائِراً: تَنَقَّلَ: فعل و فاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود علي الْمُريد المشار إليه في البيت (2) أعلاه, النَّقْلُ: تحويلُ الشيء من موضع إِلى موضع، نَقَله يَنْقُله نَقْلاً انتَقَل, والتَّنَقُّل التحوُّل من موضع إِلى موضع, و هذا هو السير في الله أي في مراتب الأسماء الإلهية, و هو طريق واحد محطاته كثيرة و آخره مَحَط الرِّحال, و هو السير في مرتب الإحسان بعد العتق, و ذلك المشار إليه في قوله تعالي: يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ6 الإنشقاق, زَائِراً: لا يقر في مرتبة واحدة بل يحصي كل اسم و ينتقل للتالي بدءاً من الإسم "الله إلي الإسم الصّبور, و قال صلي الله عليه و سلم: نضّر الله وجه الرّحلِ المترَحِّل", كما قال بعض السادة الصوفيّة: إلى الذات سيري في مراتب أسماء ** بصورة مزج النار فيّ مع الماء فَلحِيِّنَا: الفاء رابطة لجواب (إذا) , اللام حرف جر و تسمي لام الصيرورة أو لام العاقبة أو لام المآل, حِيِّنَا: الحيّ موطن حياة القوم و سكنهم, موطن التلّقي و الرسوخ في الولاية (الرسوخ في العلم) , بدخول جنّة المعرفة أَوْ: تفيد الإضراب أي الانتقال إلي خيار أفضل أو أدقّ قَدْ يُعَرِّجُ: قَدْ: تفيد التوكيد, يُعَرِّجُ: من عَرَجَ في الدَّرَجَة والسُّلَّم يعرُج عُرُوجاً أَي ارتقى, السير بعد مراتب الأسماء (سدرة المنتهي) بالمعراج و هو نوع من الجذبات و هو مكان الاصطفاء لمراتب الشهود الذّاتي الإلهي طَائِفاً لِسَمَانَا: طَائِفاً: تُعرب حال لوصفها فعل التعريج و الطوف السير ليلاً أي في ظلمات, لِسَمَانَا: اللام حرف انتهاء لغاية مكانية, ِسَمَانَا: السماء هو ما علا و المفصود موطن شهود الذّات و الاستواء, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: