شرح شراب الوصل 4

الصفحة 54

وَنُذِيقُهُ: الواو للعطف, بعد العطاء يأتي الذّوق, و الذّوق هو أول مبادئ التجلي و استطعامه و هو أول درجات شهود الحق بالحق, قال تعالي: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ46 الرّوم, و قال تعالي: إذا أَذَقْنا الْأِنْسانَ مِنّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها48 الشوري, و في الحديث عن سيدنا أنس بن مالك أن رسول الله صلي الله عليه و سلم قال: ثلاثة من كن فيه فقد ذاق طعم الإيمان: من كان لا شيء أحب إليه من الله ورسوله، ومن كان أن يحرق في النار أحب إليه من أن يرتد عن دينه، ومن كان يحب لله ويبغض لله مِنْ حُسْنِهِ: مِنْ: حرف إبتداء لغاية مكانية, حُسْنِهِ: الحُسن: الجمال, مشاهد تجليّات الحقيقة أَلْوَانَا: والأَلْوانُ الضُّروبُ و الأنواع و الأصناف, قال تعالي: (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ 13 النحل, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: وَاسْأَلْ مُرَادَكَ مِنْ صُنُوفْ عُلُومِنَا

وَارجُ الْبَيَانَ الْحَقَّ بِالإِيقَانِ (4 ق 60)

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْخَمْسُون: الشَّيْخُ بَثَّ عَجَائِباً وَحَبَانَا – بيت رقم 4:

وَإِذَا تَنَقَّلَ زَائِراً فَلحِيِّنَا۞أَوْ قَدْ يُعَرِّجُ طَائِفاً لِسَمَانَا

المعني

وَإِذَا: الواو حرف عطف علي ما سبق, إذا: شرطية