شرح شراب الوصل 4

الصفحة 53

وَالنَّبِيُّ كَفَانَا: وَالنَّبِيُّ: الواو عطفا علي الجملة السابقة, كَفَانَا: أي أن النبي صلي الله عليه و سلم قام نيابة عنا بأمرنا فلم ينقص منه شئ, و نا المتكلم إشارة إلي سيدي فخر الدين و أهل حضرة جمعه ورثته رضي الله عنهم, و هنا الربط بين كونك في معيّة الشيخ و الشيخ في معيّة الحبيب صلي الله عليه و سلم, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَلاَ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي مَعِيَّتِهِ۞وَلاَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِي مَعِيَّتِنَا

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والْخَمْسُون: الشَّيْخُ بَثَّ عَجَائِباً وَحَبَانَا – بيت رقم 3:

يَلْقَى بِمَا نَحْبُوهُ عِلْماً شَافِياً۞وَنُذِيقُهُ مِنْ حُسْنِهِ أَلْوَانَا

المعني

يَلْقَى: من اللقاء و هو نقيض الحجاب, أي لا يكون حاجزاً بينه و بين الشئ, و إعرابها فعل مضارع يفيد الاستمرارية في الحاضر و المستقبل, الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود علي الْمُريد المشار إليه في البيت (2) أعلاه, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

لَقِيتُ مِنَ الْمَوْلَى رِضَاهُ وَقُرْبَهُ۞نَشَرْتُ عَلَيْكُمْ بُرْدَتِي وَعَبَاءَتِي

بِمَا: الباء للواسطة و الوسيلة, ما اسم موصول متعلق باللفظ التالي نَحْبُوهُ: من الحبو و هو العطاء في القرب, حبي السّحاب دانيه و قريبه, العطاء القريب شراب الوصل, اسمعوا هذا الكلام الغريب القريب العهد من الله قالها الإمام العز بن عبد السلام لما سمع درس سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنهم أجمعين, ضمير المتكلم الجمع إشارة إلي سيدي فخر الدين و حضرة جمعه ولاثته رضي الله عنهم عِلْماً شَافِياً: العلم نقيض الجهل, و العلم الشافي الذي لا يترك أثراً للجهل بعده و هو علم الحقيقة (حقّ اليقين) , و قد قيل: تنقّلتُ من علمِ اليقينِ لعينهِ

إلي حقّهِ

حيثُ الحقيقةِ وِجهَتِي