شرح شراب الوصل 4

الصفحة 4

حَدِيثُ الأَمْنِ: الحَدِيث: هو الجزء من الكلام الذي يعالج موضوعاً واحداً, و هو القصيدة الواحدة من ديوان شراب الوصل, حَدِيثُ الأَمْنِ: قصيدة عالجت موضوع الأمن, و هي الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والأَرْبَعُون: وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الأَحْبَابُ نُصْحِي , ما جاء بعد البيت:

وَمَنْ يَعْمَلْ بِنُصْحِي فِي أَمَانً۞وَمَنْ يَعْدِلْ فَإِنِّي قَد أُجِرْتُ

أَوْرَدْنَاهُ عَنَّا: أَوْرَدْنَاهُ: ذَكَرناه أو قَصصناه:, عَنَّا: مروياً عَنَّا, بُلّغ عنّا عن طريق الرّاوي, و الأمان في توحيد الوجهة في الخليفة الوارث, لأن عدم ذلك هو فقدان الأمان, فأورد سيدي فخر الدين رضي الله عنه ذلك في الأبيات (13 - 15) من الْقَصِيدَة (41) , و بعدها, للتحذير من تجاوز المسئولين لشيخ الطريقة:

فَإِبْرَاهِيمُ عِنْدِي مَنْ يَرِثْنِي۞عَلَى الأَيَّامِ مِمَّنْ قَدْ وَصَلْتُ
إِمَامٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَمْزٌ۞يُكَنَّاهُ الأَئِمَّةُ قَدْ رَمَزْتُ
عَلَى هَذَا فَقِيسُوا كُلَّ مَعْنَى۞وَإِنْ مِلْتُمْ فَإِنَّ الْفَوْقَ تَحْتُ

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 4:

بُيُوتُ الْفَيْضِ فِي الْعَلْيَاءِ مَلأَى۞حَدِيدَ الْقَلْبِ بِالتَّقْويَ أَلَنَّا

المعني

بُيُوتُ الْفَيْضِ: بُيُوتُ: جمع بيت: و هو المسكن و هي قلوب السالكين, التي تستقبل العطاء الإلهي, الفيض: هو زيادة على ما يحمله الموطن, هو زيادة العطاء فِي الْعَلْيَاءِ: في مراتب الواصلين مَلأَى: حملت كل ما في طاقتها حمله من العطاء حَدِيدَ الْقَلْبِ: لقسوة القلب كما الحديد, لأن الحديد معدن صلب, لا يلين إلا بالنّار