شرح شراب الوصل 4

الصفحة 3

هَنِيئاً لِمَنْ أَمَّ الْحِمَى وَبِيَ احْتَمَى۞هَنِيئاً لَمَنْ يُسْقَى بِرَاحِ طَرِيقَتِي

كَانَ حِصْناً: كَانَ: أي أمر متحقق في حيّز الأفعال, حِصْناً: الحِصن المكان المنيع الي يُحتمي به, قال رضي الله عنه:

وَإِنِّي لِلأْوَّابِ حِصْنٌ وَمَلْجَأٌ۞وَأَحْفَظُهِ مِنْ كُلِّ قَاصٍ وَشَارِدِ

وَلاَ خَوْفاً: الخوف يكون علي قدر المعرفة بالله تعالي, الآية: الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ4 قريش, و قال صلي الله عليه و سلم: أنا أعرفكم بالله و أخوفكم منه, يأمن المريد من السلب بعد العطاء, و من بوائق الطريق, ما دام حافظ علي العهد مع الشيخ وَلاَ مَكْراً أَمِنَّا: وَلاَ: واو العطف و لا النافية, مَكْراً: المكر هو الخِداعُ، وأن تصرِفَ غيرَك عن مقصِده بحيلة, أَمِنَّا: الأمن من الخوف, أي: لم نأمن الخوف, لا يوجد أمان من مكر الله, الآية: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ99 الأعراف, و لذلك جاء عن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه::لا آمن مكر ربي حتى ولو كانت إحدى قدمي في الجنة

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 3:

مَقَامُ الأَمْنِ غَايَةُ كُلِّ بَاغٍ۞حَدِيثُ الأَمْنِ أَوْرَدْنَاهُ عَنَّا

المعني

مَقَامُ الأَمْنِ: مَقَامُ: منزلة, مكان الإقامة, الأَمْنِ: عدم الخوف يحدث الأمن موطن بحصول التوحيد الأعلى, في حضرة الشهود الذّاتي غَايَةُ كُلِّ بَاغٍ: غَايَةُ: منتهي السير, كُلِّ بَاغٍ: كُلّ طالبٍ للوصول إلي الله