شرح شراب الوصل 4

الصفحة 34

تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَلَيْهَا۞لِوَاءُ الْحَمْدِ مَوْرِدُنَا يَقِينَا

المعني

تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَلَيْهَا: تُوَفَّى: تُعطي حقّها بالكامل لا تُنقص منه شيئاً, كُلُّ: لاستيعاب الأجزاء من غير استثناء, نَفْسٍ: النفس هي موطن دخول الروح من الجسد و القائمة بتدبير الجسد في الدنيا و لذلك يكون الحساب معها, مَا عَلَيْهَا: الذي عليها من الحساب, الآية: يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ111 النحل لِوَاءُ الْحَمْدِ: خُصَّ به سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم يوم القيامة, فهو مركز الدائرة لأمته و للأمم كلها, عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة ينتظر الفرج، وإن معي لواء الحمد، أنا أمشي ويمشي الناس معي حتى آتي باب الجنة فأستفتح فيقال: من هذا؟ فأقول: محمد، فيقال: مرحبا بمحمد، فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا أنظر إليه مَوْرِدُنَا يَقِينَا: مَوْرِدُنَا: المَورِد: مكان الورود, و هو الإشراف علي مكان الشرب, يَقِينَا: اليَقِينُ: العِلْم وإزاحة الشك وتحقيقُ الأَمر, أمر محقق, يلتقي الجميع تحت لواء الحمد, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَتَحْتَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يُجْمَعُ شَمْلُنَا۞وَيَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ يَوْمُ كَرَامَتِي

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 13:

وَفِي ظِلِّ الشَّفَاعَةِ كُلُّ عَبْدٍ۞وَبَيْنَ الْخَلْقِ نَحْنُ الشَّافِعِينَ

المعني