شرح شراب الوصل 4

الصفحة 35

وَفِي ظِلِّ الشَّفَاعَةِ: وَفِي: واو العطف, في ظرفية, ظِلِّ الشَّفَاعَةِ: أصل معني الشفاعة أن يشفع مقرّب لدي الملك لحاجة أحد, الشفاعة العُظمي الخاصة به صلي الله عليه و سلم, عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفّع, الظِلِّ: كلُّ موضع تكون فيه الشمس فتزول عنه, و الجنّة كلّها ظلّ, قال تعالي: مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ, تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ, أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا, تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا, وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ35 الرعد, ظِلِّ الشَّفَاعَةِ: تنزّل الشفاعة لأهل الفضل من أمته صلي الله عليه و سلم, فيشفعوا لغيرهم, و هنا الشفاعة الخاصة بسيدي فخر الدين رضي الله عنه, قال رضي الله عنه:

وَإِنِّي ظِلُّ نُورٍ مِنْ عَلِيٍّ۞وَعَنْ قَوْلٍ سَدِيدٍ مَا انْحَسَرْتُ

كُلُّ عَبْدٍ: الكُّل: كلمة لاستيعاب جميع الأجزاء من غير استثناء, عَبْدٍ: العبد مقابل السيد و السيد هو الله و العبد هو المخلوق وَبَيْنَ الْخَلْقِ: وَبَيْنَ: وسط, الْخَلْقِ: كلّ الخلق من ابتداء الدنيا إلي انتهائها نَحْنُ الشَّافِعِينَ: نَحْنُ: سيدي فخر الدين و ورثته, الشَّافِعِينَ: بمحض شفاعته صلي الله عليه و سلم, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَأَشْفَعُ فِي أَهْلِ الزَّمَانِ وَإِنْ بَدَتْ۞شَقَاوِتُهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الطَّرِيقَةِ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 14:

وَأَوَّلُ رَشْفَةٍ مِنهَا هَنِيئاً۞لَدَى الضَّعَفَاءِ وَالْمُسْتَضعَفِينَ

المعني