شرح شراب الوصل 4

الصفحة 33

وَيَوْمُ الْجَمْعِ: الواو واو العطف, يَوْمُ الْجَمْعِ: يوم البعث, يَوم: يطلق علي ميقات لحدث هام و جسيم, و من ذلك يوم القيامة أو يوم البعث, الآية: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ9 التغابن, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَإِنَّا لَدَى اللَّهِ الْعَظِيِم سَنَلْتَقِي۞إِذِ الأَرْضُ جَمْعاً وَالسَّمَواتُ دُكَّتِ

مِيقَاتُ التَّنَاجِي: مِيقَاتُ: الزمن المعيّن للحدث, التَّنَاجِي: والنَّجْوى والنَّجِيُّ: السِّرُّ, والنَّجْوُ: السِّرُّ بين اثنين، يقال: نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته، وكذلك ناجَيْتُه، و التناجي يكون بين المؤمنين من جانب و بين المنافقين و الذين اقترفوا الإثم من جانب, و الحكم الفيصل لله تعالي يوم الحشر, قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ9 المجادلة وَلَسْنَا لِلشَّهَادَةِ كَاتِمِينَا: لأنهم رؤساء الزمن, فأقامهم الله شهوداً علي أهله, أي: رأوا بأعينهم ما عمل أهل الزمان, لأن الشهادة لا تكون إلا بالرؤية بالعين, الآية: وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ283 البقرة, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَمَا وَسَطِيَّةُ الشُّهَدَاءِ إِلاَّ۞بِمَحْضِ عِنَايَةٍ بَلَغَتْ مَدَاهَا

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 12: