شرح شراب الوصل 4

الصفحة 32

المعني

وَيَوْمُ الْفَصْلِ مِيقَاتُ التَّلاقِي: الآية: إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ40 الدخان, وَيَوْمُ الْفَصْلِ: أصل الفَصْل بَوْنُ ما بين الشيئين, والفَصْل القضاء بين الحق والباطل، واسم ذلك القَضاء الذي يَفْصِل بينهما فَيْصَل، وهو قضاء فَيْصَل وفاصِل, وَيَوْمُ: يعني الميقات المحدد و تُطلق كلمة يوم علي ما يكون ذا خطر و بال من الأحداث الجسام, وَيَوْمُ الْفَصْلِ: يوم الحُكم الفاصل, و هو هنا يوم في الدنيا يحكم في المشايخ علي أهل الضلال و الذين سعوا في الفساد بين أهل الحق, أهل الطريقة, و زعموا ما زعموا من إفكهم, مِيقَاتُ التَّلاقِي: التَّلاقِي يكون بين عدوين متحاربين, قيل: (الحرب صبرٌ و اللقاء ثباتُ) , مِيقَاتُ التَّلاقِي: إنذار لأهل الضلال من ذلك اليوم, و يقابله يوم الجمع (في الآخرة) موضوع البيت التالي, أشار سيدي فخر الدين رضي الله عنه إلي ذل بقوله:

حَتَّى يَكُونَ الْفَيْصَلاَنُ جَعَلْتُهَا۞لِلإِعْتِبَارِ فَلاَ تَضِلوا وَاسْلَمُوا

وَبِالْقِسْطَاسِ نَحْكُمُ عَادِلِينَا: الآية: وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ182 الشعراء, وَبِالْقِسْطَاسِ: القُسطاس: أَعدل الموازين واَقومُها، أي: بالعدل, نَحْكُمُ عَادِلِينَا: نَحْكُمُ: نقضي, عَادِلِينَا: عَادِلِينَ حال, متلبسين بالعدل أثناء الحُكم, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (32 - 33 ق 30):

هُنَا قِسْطَاسُ رَبَّى مُسْتَقِيمٌ۞وَقَوْلُ اللَّهِ لاَ ظُلْمُ لَدَيّ
وَمِنْ حُكْمِ الْعَلِيمِ يَكُونُ عَدْلِي۞إِذَا رَدُّوا تَنَازُعَهُمْ إِلَيّ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 11:

وَيَوْمُ الْجَمْعِ مِيقَاتُ التَّنَاجِي۞وَلَسْنَا لِلشَّهَادَةِ كَاتِمِينَا

المعني