شرح شراب الوصل 4

الصفحة 30

وَكَمْ مِنْ وَاصِلٍ: وَكَمْ مِنْ: الواو حرف عطف علي ما سبق, كَمْ: لكثرة تعدد تكرار الشئ, مِنْ: تفيد تبيين النوع, وَاصِلٍ: الواصل الذي بلغ نهاية السير, و هي الوصول إلي الله, حيث الشهود الذّاتي يَرْجُو عَطَائِي: يَرْجُو: يأمل في عَطَائِي: العطاء من الذي أعطيت شراب الوصل وَكَمْ مِنْ جَاهِلٍ: تعدد النوع الآخر و هم الجهلاء, الذين فاتهم العِلم بمكانة الشيخ و خليفته لاَ يَرْتَضِينَا: لاَ: النافية, يَرْتَضِينَا: يقبل بنا, و هذا النوع غريب إذ في الوقت الذي يطلب الواصلون عطاء الشيخ, فهذا الأخير مُعرِض و لا يرتضي بالشيخ و خليفته أو ورثته, قال تعالي: يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ26 البقرة, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

الْبَعْضُ أَمَّ السَّلْسَبِيلَ وَذَاقَهُ۞وَالْبَعْضُ عَطْشَى فِي سَحَابٍ مُثْقَلِ

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 8:

فَنَحْنُ الصَّادِعُونَ إِذَا أَرَدْنَا۞وَبِالتَّوْحِيدِ نَحْنُ الصَّادِعِينَا

المعني

فَنَحْنُ: الفاء سببية, نَحنُ: بلسان حضرة جمع سيدي فخر الدين و ورثته الصَّادِعُونَ: من صَدع الشيءَ: أَظهَرَه وبَيَّنْهُ, وصَدَعَ بالحق: تكلم به جهاراً, قال تعالي: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ94 الحجر إِذَا أَرَدْنَا: إِذَا: شرطية, أَرَدْنَا: من موطن الإرادة, حضرة التقريب وَبِالتَّوْحِيدِ نَحْنُ: وَبِالتَّوْحِيدِ: الواو حرف عطف, الباء حرف جر لاصق, التَّوْحِيدِ: هو أعلي المراتب عند شهود توحيد الربوبيبة, من فوق العرش, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

سَلْنِي عَنِ التَّوْحِيدِ وَالتَّفْرَيدِ فِي۞رُتَبِ الْفَنَاءِ وَيسَلْ عَنِ الإِحْسَانِ

و قال رضي الله عنه: