شرح شراب الوصل 4

الصفحة 29

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 6:

بِلاَ غَيْرِيَّةٍ لَمَّا ظَهْرْنا۞وَكُنَّا بِالْعِنَايَةِ ظَاهِرِينَا

المعني

بِلاَ غَيْرِيَّةٍ: بِلاَ: الباء حرف جر لاصق, لا النافية, غَيْرِيَّةٍ: هي وجود الغير بين المحب و المحبوب, بِلاَ غَيْرِيَّةٍ: حالة ألا يري المحب مع المحبوب غيره, و يفني فلا يري ذاته معه, قال تعالي: قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فاطِرِ السَّماواتِ والْأَرْضِ14 الأنعام, و قيل في هذا المعني: ولا تلتفت في السير غيرا فكلّ ما

سوى الله غير فاتخذ ذكره حصناً لَمَّا ظَهْرْنا: لَمَّا: ظرفية بمعني حين, ظَهْرْنا: من الظهور ضد الخفاء, و هو الظهور الذي يعقب الخفاء قٌبيل التجلّي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَأُظْهِرْنَا وَأُخْفِيْنَا ثَلاَثاً۞وَأُخْفِيْنَا صَفَاءً وَاصْطِفَاآ

و قيل في هذا المعني كذلك: أشرقت أنوار سلمى

فظهرنا كلنا يا خفافيش التجلي

ما تبدى غير هو وَكُنَّا: الواو واو عطف, كُنَّا: من كان ظهور الأمر في حيّز الأفعال, مع نا المتكلم الجمع, المعبّرة عن سيدي فخر الدين و ورثته بِالْعِنَايَةِ ظَاهِرِينَا: بِالْعِنَايَةِ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة العِنَايَة: و هي الجذب و الاصطفاء, أي: العناية الإلهية, ظَاهِرِينَا: ظَهر بمعني علو المكانة, أي: علت مكانتنا بالعناية الإلهية, قال رضي الله عنه:

فَفَوْقَ الإِسْتِوَا قَلَّبْتُ وَجْهِي۞فَعَايَنْتُ السَّمَاءَ وَمَا بَنَاهَا

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 7:

وَكَمْ مِنْ وَاصِلٍ يَرْجُو عَطَائِي۞وَكَمْ مِنْ جَاهِلٍ لاَ يَرْتَضِينَا

المعني