شرح شراب الوصل 4

الصفحة 28

وَكَمْ مِنْ سَالِكٍ: الواو حرف عطف علي ما سبق, كَمْ: لكثرة تعدد تكرار الشئ, مِنْ: تفيد تبيين النوع, سَالِكٍ: السّالك هو السائر في الطريق من بدايته من مراتب الإيمان إلي غايته و هي الوصول إلى الله سبحانه و تعالي (حينها يُسمي واصل) , قال سيدي فخر الدين في مدح الحبيب صلي الله عليه و سلم (3 - 4 ق 81):

وَالْتَقَى فِيكَ يَا مُؤَمَّلُ قَوْمٌ۞كُلَّمَا عَايَنُوكَ غَارَ الْوُجُودُ
وَاصِلٌ سَالِكٌ مُقِيمٌ مُجِدٌّ۞مُبْتَغٍ نَائِلٌ حَلِيمٌ وَدُودُ

فِي طَيِّ رَكْبِي: في: ظرفية, إشارة إلي السير في الباطن, طَيِّ: طي الثوب من لفه علي بعضه, أي: في باطن رَكْبِي: الراكبون هم من يسيرون علي هممهم بقيادة الشيخ, الهمة تمثل الفرس, في الجهاد الأكبر, قال رضي الله عنه: فِي طَيِّ مَا

تَطْوِي الْغُيوُبُ مَطِيَّتِي۞مَا أَجْمَلَ الْقَصْوَاءَ وَهِيَ تَسِيرُ

وَمُلْكَ اللَّهِ: المُلك هو أحد الأكوان الخمسة, المكون من: الأرضين السبع و السموات السبع و البحار السبع و الرياح السبع و ما بينهن, و هو موطن الخلافة, قال تعالي: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 26 آل عمران صِرْنَا مَالِكِينَا: صِرْنَا: صار بمعني انتقل من مكان إلي مكان أو حالٍ إلي حال, و نا المتكلم الجمع إشارة إلي سيدي فخر الدين و حضرة جمعه ورثته, مَالِكِينَا: جمع مالك, و هو صاحب الشئ و المتصرّف فيه, رئاسة الزمن, آخر الأزمان من أزمان الدنيا زمن سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ مَنْ دَامَ مُلْكُهُ۞أَفَاضَ عَليَّ خِلْعَةَ الْمَالِكِيَّةِ