الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسَّبْعُون: إِلَى أَجَلٍ عِنْدِي تَكُونُ عَطِيَّتِي – بيت رقم 9:
المعني
وَمَنْ يَتَعَالَى: وَالذي يَتَعَالَى: يضع نفسه في موضع أعلي من الحقيقة, ما حدث لإبليس عند عدم السجود لسيدنا آدم, قال تعالي: قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ 75 ص, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: يَا مَنِ
و قيل:
فَوْقَهُ: علم حق يقين أعلي من علم اليقين وَظَلَّ وَضِيعاً: وَظَلَّ (مَنْ يَتَعَالَى): دام وبَقِيَ, وَضِيعاً: دنيئاً محطوطَ القدر لاَ يُفَارِقَ طِينَةً: لاَ يُفَارِقَ: طِينَةً: حبيس الأنفس, إبليس و النفس و الهوى, في الآية: و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
و بمقارنة بين (يُفَارِقَ) في البيت السابق أي (وَمَنْ يَتَكَبَّرْ فَلْيُفَارِقْ جَمْعَنَا
وَمَنْ يَتَعَامَي لَنْ يَذُوقَ وَثِيقَةً) و بين (لاَ يُفَارِقَ) في هذا البيت, نجد أسلوب بلاغي متميّز, (يفارق جمعنا) حيث السمو الروحي و الأدب العالي, و (لاَ يُفَارِقَ) موطن الوضاعة و الركون للأنفس حيث الطينة الجسدية بكل رعوناتها
الْقَصِيدَة الثّالِثَة والسَّبْعُون: إِلَى أَجَلٍ عِنْدِي تَكُونُ عَطِيَّتِي – بيت رقم 10: