شرح شراب الوصل 4

الصفحة 263

كَانَ يَجْهَلُ فَرْقَهَا: فَرْقَهَا: الفَرْقُ: خلاف الجمع، أَفْرُق فَرْقاً وفُرْقاناً أي: الكتاب المفصّل, قال تعالي: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ, إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا72 الأحزاب, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَكَانَ إِيَابِي فِي مَظَاهِرِهَا الَّتِي۞يَضِلُّ بِهَا رُهْبَانُ أُمِّ كِتَابِهَا

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 22:

كَذَلِكَ لَمَّا حَانَ يَوْمُ تَوَجُّهِي۞سَعَيْتُ إِلَى مَا فِيهِ أَعْجَزَ دَرْكَهَا

المعني

كَذَلِكَ: حرف من جزئين: الكاف للتشبيه, ذَلِكَ اسم إشارة للأبعد, كما قَرَأْتُ كِتَاباً كَانَ فِيهِ عُجَابُهَا المذكورة في البيت السابق لَمَّا حَانَ يَوْمُ تَوَجُّهِي: لَمَّا: ظرفية بمعني حين, حَانَ: حلّ الوقت, يَوْمُ: اليوم هو الزمن الذي ينشأ فيه حدث هامّ و خطير, مثال: يوم الجمعة, يوم العروبة, يوم القيامة, يوم العيد, تسمي العرب الأعياد أيّام, و يوم هامّ هو يوم توجّه سيدي فخر الدين, و تَوَجُّهِي: يوم – مناسبة عظيمة – إلي حضرة الشهود الذّاتي سَعَيْتُ إِلَى: السَعي: عدْوٌ دون الشَّدِّ، في الحديث و إذا أتاني سعياً أتيته هرولة, الاصطفاء, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

سَعَيْتُ إِلَى مَوْلاَيَ مَرْفُوعَ هَامَةٍ۞وَمَا زِلْتُ لِلدُّنْيَا شُعَاعَ الْهِدَايَةِ

و قال رضي الله عنه:

فَمَا كُلُّ مَنْ يَسْعَى إِلَى اللَّهِ وَاصِلٌ۞إِلَى وَجْهِ مَنْ أَهْوَى صَفَايَ وَمَرْوَتِي