شرح شراب الوصل 4

الصفحة 262

فَهَا أَنَا ذَا أَرْعَى الضَّعِيفَ وَأَسْتَقِي۞مِنَ الْمُصْطَفَى جَدِّي يَنَابِيعَ حِكْمَتِي

و قد قيل كذلك:

رَجعَ التُرْبُ إليَ التُرْبِ فَهَا۞وَ سَرَي النُّورُ إلَي النُّورِ فَهَيْ

قَدْ طَالَعْتُ: قَدْ: للتأكيد, طَالَعْتُ: نظرتُ إلي طلعتها, أي: كامل هيئة الشئ المقابل للناظر بَعْضَ غُيُوبِهَا: بَعْضَ: جزء من الكُّل, غُيُوبِهَا: غيوب ال (ها) وَنِلِتُ نِهَايَاتٍ: وَنِلِتُ: اكتسبت, نِهَايَاتٍ: علوم الحدّ من كلّ غيب من غيوب ال (ها) أُهَرْوِلُ خَلْفَهَا: أُهَرْوِلُ: الهَرْولة: بين العَدْوِ والمشي، فوق المشي ودون الخبب، والخَبَبُ دون العَدْو و الهَروَلة الإِسراع, كناية عن علوّ الهمة, أي: أسرع, وفي الحديث: مَن أَتاني يمشي أَتَيْته هَرْوَلة وهو كناية عن سرعة إِجابة الله عز وجل, خَلْفَهَا: أي: في طلبها

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 21:

قَرَأْتُ كِتَاباً كَانَ فِيهِ عُجَابُهَا۞وَكُلُّ كَبِيرٍ كَانَ يَجْهَلُ فَرْقَهَا

المعني

قَرَأْتُ كِتَاباً: قَرَأْتُ: القراءة من القرآن و هي تلقي الكتاب جملةً واحدة, كِتَاباً: تفاصيل اللوح المحفوظ, قال تعالي: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ18 القيامة, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَإِنَّ عُلُومَ اللَّهِ فِي اللَّوْحِ كُلَّهَا۞أُطَالِعُهَا مِنْ قَابِ قَوْسِ الْحَظِيَرةِ

كَانَ فِيهِ عُجَابُهَا: كَانَ فِيهِ: كتب من الأزل, عُجَابُهَا: العُجاب هو أعَجبُ العَجيب, العَجيب: غير المُعتاد وَكُلُّ كَبِيرٍ: صاحب أمانة, غوث, خليفة زمن من الأزمنة