غَرَائِبُهَا: أي: غرائب حضرة ال (ها) , جمع غريبة, و الغريبة أو الغريب المستجد الذي لا يعرفه الآخرون و من الكلام الغامض غير المفهوم, و قد تكلم سيدي عز الدين بن عبد السلام في حضرة سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنهم أجمعين, بعد أن شهد درسه في علوم الحقائق, فقال: اسمعوا هذا الكلام الغريب القريب العهد من الله لاَ تَنْتَهِي: لا النافية, لا حدّ لها وَمِزَاجُهَا: المزاج الخليط, الشراب العالي, شراب الحضرة, تجليّاتها, قال تعالي: وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلا17 الإنسان لِكُلَ فُؤَادٍ: لِكُلَ: اللام للخصيص, كُلّ: حرف لاستيعاب أفراد العدد, فُؤَادٍ: الحيّز الذي يحتوي القلب, مكان المشاعر و الأحاسيس, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: كَمْ مِنْ
صَارَ يَطْعَمُ صِبْغَهَا: صَارَ: انتقل من حال إلي حال, يَطْعَمُ: طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فهو طاعِمٌ إذا أَكَلَ أَو ذاقَ، صِبْغَهَا: الصَّبْغُ والصِّباغُ: ما يُصْطَبَغُ به - يُغمس فيه - من الإِدامِ, الآية: وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ20 المؤمنون, صارت بالنسبة له موطن الإمداد المستمر الدائم
الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 20:
المعني
فَهَا أَنَا: فَهَا: الفاء سببية, أي: بسبب ما في البيت السابق: (غَرَائِبُهَا لاَ تَنْتَهِي وَمِزَاجُهَا
لِكُلَ فُؤَادٍ صَارَ يَطْعَمُ صِبْغَهَا) , أَنَا: الذّات الظاهر, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: