شرح شراب الوصل 4

الصفحة 26

هُوَ النُّورُ الْمُعَظَّمُ: هُوَ: في موطن الفرب, النُّورُ: التجلّي الإلهي السافر, الْمُعَظَّمُ: الذي يرأس كل التجلّيات, العظيم يعني الرئيس أو الملك يَحْتَوِينَا: الفناء في أنوار التجلّي, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في (8 - 9 ق 84):

وَاحْتَوَيْنَا (هُو) رُمُوزاً لَوْفَتَقْنَا۞مَا رَتَقْنَا لاسْتَحَالَ الْقَوْلُ فِيهِ
وَالْتَقَيْنَا (هُو) كأَنَّا مَا افْتَرَقْنَا۞وَاتَّخَذْنَا (هُو) وِقَاءً نَتَّقِيهِ

و قيل في ذلك أيضاً: لاحت لنا الأنوار وقت التّجلي

و العقل منّي حار بل ذاب كُلّي

الْقَصِيدَة السّابِعَة والْخَمْسُون: عَلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ يَكُونُ قَصْدِي – بيت رقم 3:

كَمَا لَنْ تَشْهَدَ الدُّنْيَا مِثَالى۞فَنَحْنُ الْمَانِعِينَ الْمَانِحِينَ

المعني

كَمَا: أداة مؤلفة من كلمتين هما: كاف التشبيه و ما المصدرية لَنْ تَشْهَدَ الدُّنْيَا: لَنْ: حرف نفي واستقبال (للمستقبل) , تَشْهَدَ: شهِد الشئ حضرَه ومنه قوله تعالي: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ185 البقرة, الدُّنْيَا: أي لن يحدث في الدنيا, الدُّنْيَا: موطن الحياة قبل اليوم الآخر, و موطن الخلافة مِثَالى: المثال هو النموذج, أي: لا يتكرر النموذج, أو القالب الذي تأتي البقية التالية تشبهه في كل خصائصه و لكن ليست نموذجاً جديداً إنما تكرار, و المثال هو كذلك المثيل, أما الشبيه الذي يشبه المثال فيُقال له المِثل, بخلاف المثال, و لن يتكرر مثال سيدي فخر الدين حتى قيام الساعة, و المثال هو الأصل الذي يشبه به و تأتي الصورة عليه, و في الحديث, قال رسول الله صلي الله عليه و سلم خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ, أما المثل (الشبيه) فقد قال تعالي: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ 59 آل عمران