شرح شراب الوصل 4

الصفحة 255

وَإِنَّ عُلُومَ اللَّهِ فِي اللَّوْحِ كُلَّهَا۞أُطَالِعُهَا مِنْ قَابِ قَوْسِ الْحَظِيَرةِ

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 11:

زَبَرْجَدُهَا طِينٌ إِلَيْهِ تَوَجَّهَتْ۞فَصَارَ بِمَا أُعْطِيهِ يَعْرِفُ رَمْزَهَا

المعني

زَبَرْجَدُهَا: الزَّبَرْجَدُ: جَوْهَرٌ جميلٌ يتميز اللون الأخضرٌ الشَفّاف, و هو مادة جبل ق, حيث جاء عَنِ سيدنا عبدِ اللهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ 1 ق، قَالَ: أَنْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْيَاقُوتَةِ جَبَلا، فَأَحَاطَ بِالأَرْضِينَ السَّبْعِ عَلَى مِثْلِ خَلْقِ الْيَاقُوتَةِ فِي حُسْنِهَا وَخُضْرَتِهَا وَصَفَائِهَا .. الخ, زَبَرْجَدُ (هَا): إشارة إلي علم حضرة ال (ها) , قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

لِذَا فَهِيَ خَضْرَاءٌ غَدَا الْخِضْرُ عِنْدَ (هَا)۞كَطَالِبِ عِلْمٍ مِنْ أُصَيْحَابِ نَهْلَتِي

طِينٌ إِلَيْهِ تَوَجَّهَتْ: طِينٌ: أي: الخليفة, إِلَيْهِ تَوَجَّهَتْ: قبلة, قال تعالي: إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ 71 - 72 ص,, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

فَأَوَّلُ قِبْلَةِ السُّجَّادِ طِينٌ۞عَلَيْهِ أَشِعّةُ النُّورِ الْعَلِيّ

فَصَارَ بِمَا أُعْطِيهِ: فَصَارَ: انتقل من حال إلي حال, بِمَا: الباء للوسيلة أو الواسطة, أي بواسطة ما أُعْطِيهِ: نتيجة لتوجه الحضرة إليه أي: بإلقاء أشعة نورها عليه, العطاء, الكرم يَعْرِفُ رَمْزَهَا: يَعْرِفُ: ألمّ بعلومها الدّالة عليها, رَمْزَهَا: إشارتها, أي: إشارة ال (ها) , قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: