شرح شراب الوصل 4

الصفحة 254

بِالْعَزْمِ: أي بواسطة العَزْمُ: أي: ما عَقَد عليه قَلْبُك من أَمْرٍ أَنَّكَ فاعِلُه, لصاحب العزم من أولي العزم (بالنسبة للولاية) , منهم سيدي فخر الدين, قال رضي الله عنه:

صَاحِبُ الْعَزْمِ وَاحِدٌ لاَ بِعَزْمٍ۞مَا إِلَى غَيْرِهَا يَجُوزُ انْثِنَاءُ

تُؤْثِرُ جَذَّهَا: تُؤْثِرُ: تفضل هذا علي غيره, جَذَّهَا: قطعها, التخلّي لاستقبال تجلّي الحضرة

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 10:

رَقَائِقُهَا رَقَّتْ وَرَاقَ شَرَابُهَا۞وَعُظّمَ فِيهَا مَنْ يُطَالِعُ سِرَّهَا

المعني

رَقَائِقُهَا رَقَّتْ: رَقَائِقُ (هَا) , الرّقايق المعاني, رَقَّتْ: صارت أكثر رقةً, أي: معاني معانيها, قيل: وَ

لَولَا مَعَانِيكُمْ تَرَاهَا قُلُوبُنَا۞إذَا نَحْنُ أيْقَاظٌ وفِي النّوْمِ إنْ نُمْنَا
لَمُتْنَا مِنْ بُعْدِكُمْ أَسَىً وَصَبَابَةً۞ولَكِنّ فِي المَعْنَى مَعَانْيكُمْ مَعَنَى

(ملاحظة: بيت عبارة رَقَائِقُهَا رَقَّتْ في هذا البيت و عبارة دَقَائِقُهَا دَقَّتْ في البيت رقم 8, جناس لغوي تصحفي, و هو تغيير معني الكلمة بتغيير حرف فيها, و هو ضرب بلاغي نادر جداً) وَرَاقَ شَرَابُهَا: واو العطف, رَاقَ: صَفا, لم يختلط بغيره, شَرَابُهَا: تجليّها علي الأرواح, قال سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه:

رَاقَ وَقْتِي وَ لِيَ الحَقُّ دَعَا۞و سَقَانِي بِالرِّضَا كَأسَ الطِّلاً

و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَرَاقَ شَرَابِي مُذْ تَشَعْشَعَ خَمْرُهَا۞لِذَاكَ تَبَادَلْنَا كُؤُوسَ الْمَوَدَّةِ

وَعُظّمَ فِيهَا: عُظّمَ: زيد مكانةً و قدراً, فِيهَا: في الحضرة مَنْ يُطَالِعُ سِرَّهَا: مَنْ: الذي, يُطَالِعُ: ينظُر أول النظر, سِرَّهَا: باطن أمرها, أي: حضرة ال (ها) , قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: