شرح شراب الوصل 4

الصفحة 249

وَالْبَهَا: أي: و رَبِّ الْبَهَا, الجمال, موطن تجلّي جمال

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 3:

تَوَابِعُهَا فِي غَيْبِ أَوْصَافِهَا الَّتى۞يُغَيِّبُ مُنْشِيهَا إِذَا شَاءَ نَعْتَهَا

المعني تَوَابِعُهَا: حرف التاء, توابع بداية المنازل, قال تعالي: فَمَنْ تَبِعَني فَإِنَّهُ مِنّي36 إبراهيم, و التوابع هي: الكائنات, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

تِلْكَ التَّوَابِعُ مِنْ نَوَابِعِ جُودِهَا۞خَمْرٌ يَكُونُ مِزَاجُهَا تَسْنِيمَا

و قد قيل: تقدَّمَ كلَّ الكائناتِ حديثها

قديماً، ولا شَكلٌ هناكَ، ولا رَسْمُ فِي غَيْبِ أَوْصَافِ (هَا): غيب صفات حضرة ال (هَا) , تدلي من حضرة الذّات إلي الصفات, باطن الصفات, موطن المشيئة الَّتى يُغَيِّبُ مُنْشِيهَا: الَّتى: أي: أوصافها, يُغَيِّبُ: يفني عن ذاته, مُنْشِيهَا: قائل القصيدة, سيدي فخر الدين, يُقال أَنْشَأَ فلانٌ شِعْراً أَو خُطْبةً، إِذا أَحْسَنَ في ذلك إِذَا شَاءَ نَعْتَهَا: إِذَا شَاءَ: إذا اختار, نَعْتَهَا: وصفها, أوصاف حضرة ال"ها", و قد قيل: أأ حطتَ خُبرا

مُجْمَلاً ومفصَّلا

بجميعِ ذاتِك يا جميعَ صفاتِه أم جلَّ وجهُك أن

يُحاطَ بكُنهِهِ۞فاحتطتَ ألاَّ أنْ يُحاطَ بذاتِهِ

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 4:

ثَوَابِتُهَا جَلَّتْ لَدَى كُلِّ مُحْكَمٍ۞وَمُجْمَلُ مَا فِي اللَّوْحِ بَثَّتْهُ بَثَّهَا

المعني

ثَوَابِتُهَا: الثَّوابت, هي ملا يتغير, و هي أرواح الأئمة, الآية: يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً71 الإسراء, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: