بِدَايَةُ فَتْقِ الْمُرْتَقَاتِ: بِدَايَةُ: حرف الباء إشارة إلي البدء, و هو الهويّة النبوية, فَتْقِ الْمُرْتَقَاتِ: الرتق: إجمال سر الخلق في أحديته صلي الله عليه و سلم, حضرة التعيين الأول, قال تعالي: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ 30 الأنبياء, و في حديث سيدنا جابر رضي الله عنه, قال: ما أول ما خلق الله يا رسول الله, قال - صلي الله عليه و سلم – أول ما خلق الله نور نبيّك يا جابر, الفتق: بداية الخلق من نور النبوي, قال رضي الله عنه: إِنَّ الْبِدَايَةِ فِي رُمُوزٍ أُجْمِلَتْ
بَاءُ الْبِدَايَةِ خَصَّهُمْ تَعْظِيمَا (4 ق 94) و قال رضي الله عنه:
وَفَصْلِهَا: الفصل قيام الشئ بذاته ضد الوصل قيام الشئ بانتفاء ذاته في ذات الأصل, قيل في ذلك: أنتَ
عَطِيَّةُ: واحدة العطاء, من الكرم رَبِّ الْجُودِ: الربّ هو الصاحب أو الملك, رَبِّ الْجُودِ: الذي أبرز الوجود من حضرة الجود, حضرة التعيين الأول وَالْبَدْءِ: أي: و رَبِّ الْبَدْءِ, مالك البدء و معطيه بالجود من حضرة غيب الأحديّة, بداية المراتب, التنزّل من النور النبوي, فكان إجمال (رتق القرآن في سورة الفاتحة و سورة الفاتحة في البسملة و البسملة في الباء, قال سيدنا الإمام علي كرّم الله وجهه: لو شئت لأوقرت سبعين بعيراً من باء بسم الله الرحمن الرحيم, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: وَمَازِلْتُ مَحْفُوظاً وَإِنَّ بِدَايَتِي
تُرَابٌ بِمَاءِ الْغَيْبِ أَصْبَحَ طِينَتِي (144 ق 1)