شرح شراب الوصل 4

الصفحة 246

كُلُّ الْمَكَانَاتِ: كُلّ المراتب أو المنازل, يتخلي عنها لتلقي التجلّي الجديد, قال رضي الله عنه:

لَمَّا بَدَتْ شَمْسُهُ أَوْ جَنَّ حَالِكُهُ۞أَقْمارُنَا دُونَه عَادَتْ عَرَاجِينَا

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ التّاريخ: الأربعاء 14 ربيع أول 1406 هـ = 27 نوفمبر 1985 م عَدَد الأبيات: 28

الْقَصِيدَة الثّانِيَة والسَّبْعُون: إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ – بيت رقم 1:

إِمَاطَةُ أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ مُعْجِزٌ۞بِدَايَةُ عَبْدٍ يَجُهَلُ الْجَمْعُ بَدْءَهَا

المعني

إِمَاطَةُ: حرف القافية (أ) , إِمَاطَةُ: إزاحة نتج عنها الكشف, أول حروف بداية البيت و هو نفس الحرف قبل حرف الروي (ها) , و القصيدة تتبع حروف الهجاء الثمانية و عشرين بالترتيب, و علي نفس النمط, و هذه قصيدة حضرة ال"هَا", الهاء المتدلية في حجب الجلال العشر, كون الحرف مكرر في بداية البيت و قبل حرف الرّوي إشارة بالأول للقابلية الحقّية و للثاني بالقابلية الخلقية, لأن صاحب الوراثة المحمديّة يجمع بين القابليتين, يقول سيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه: وقلت لهم هذه مطالع نورنا

ومغربها فينا ومشرقها أَسْتَارِ الْمَنَازِلِ: الأَسْتَارِ: الحُجُب تحجب معرفة المنازل و الاطلاع عليها, المنازل: هي المقامات التي ينزلها الأولياء في سيرهم و وصولهم إلي معبودهم عزّ و جلّ, قال تعالي: وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ 39 يس, و منازل السائرين في مجملها ثمانية و عشرون بعدد حروف الهجاء الثمانية و عشرين, و قال صلي الله عليه و سلم: نضّر الله وجهَ الرّاحلِ المُتَرَحِّل, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

مَنَازِلٌ قُدِّرَتْ لِلذِّكْرِ أَجْمَعِهِ۞وَبَعْدَهَا نُصْطَفَى هَذِي بِدَايَتُنَا