شرح شراب الوصل 4

الصفحة 245

لِلأَقْطَابِ أسْكَرَهُمْ: لِلأَقْطَابِ: أكابر الأولياء, أسْكَرَهُمْ: وصلوا قمة الشرب, أخذوا من علومه و تجليّاته كلّ ما يكفيهم بِنُقْطَةِ مِنْهُ: بِنُقْطَةِ مِنَ الشراب, أدني التجلّي, (بعد أن شربوه) , يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَشَارِبُ خَمْرِيَ يَنْتَشِي لَوْ بِقَطْرَةٍ۞وَبَاطِنُ أَمْرِي فِي غُيُوبٍ خَفيَّةِ

و يقول سادتنا الصوفية رضي الله عنهم: لَوْ

قِطْرةً مِمَا شَربْتُ تَدَفَّقَتْ۞فَوْقَ الجِّبِالِ الشُّمِ ذِابَتْ خَافِيَة إِدْهَاقُ

السّقَايَاتِ: إِدْهَاقُ: أدهق الكأس: ملأها, السّقَايَاتِ: جمع سِقَاية: ما يُسقي به, صواع, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَإِنّيَ مَنْ آِي الْقُرَانِ لَمُسْتَقيٍ۞وَإِنَّ صُوَاعَ الْمُصْطَفَى لَسِقَايَتِي

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسَّبْعُون: زَيْتُونَةٌ زَيْتُهَا فِي كُلِّ مِشْكَاةِ – بيت رقم 20:

تَوَلَّدَ النُّورُ مِنْ ظَلْمَاءِ غَيْهَبِهِ۞فَأُغْطِشَتْ دُونَهُ كُلُّ الْمَكَانَاتِ

المعني

تَوَلَّدَ النُّورُ: تَوَلَّدَ: انبثق عن, انفجر, النُّورُ: نور الحقيقة الأحمديّة, المشار إليه في قوله تعالي: (وَالْفَجْرِ) 1 الْفَجْرِ مِنْ ظَلْمَاءِ غَيْهَبِهِ: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, ظَلْمَاءِ: الليلة الشديدة الظلام, غَيْهَبِهِ: الغيهب المتاهة التي يتوه فيها الإنسان, حُجُب الجلال العشر, المشار إليها في قوله تعالي: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ) 2 الْفَجْرِ فَأُغْطِشَتْ دُونَهُ: فَأُغْطِشَتْ: الفاء سببية, أي بسبب ظهور نور الحقيقة الأحمديّة, أُغْطِشَتْ: الإغطاش هو الظلام الشديد, الآية: وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا29 النازعات, دُونَهُ: في مقابلته, أي: عند مواجهة التجلّي الأحمدي, صارت كل الأماكن ظلمة شديدة, قيل: كُلُّ

شَميسٍ إن رأتهُمْ كَسَفَتْ۞كُلُّ بَدْرٍ مِنْ سَنَاهُمْ يَأفُلُ