أَيُّهَا الْمَخْصُوصُ بِالذَّاتِ: أَيُّهَا تتكون من جزئين: أيُّ: منادى و الهاء: للتنبيه, الْمَخْصُوصُ: المُفرد بخاصية دون غيره, بِالذَّاتِ: بالشهود الذّاتي المباشر, إذ لا يتحمل التجلّي الذاتي من غير حجاب غيره صلي الله عليه و سلم, فهو مغرب إشراق النور الإلهي و مشرقه علي الخلق, قال تعالي: رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا9 المزمل, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
و قال رضي الله عنه:
طَهَ (36 ق 28)
الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسَّبْعُون: زَيْتُونَةٌ زَيْتُهَا فِي كُلِّ مِشْكَاةِ – بيت رقم 5: يَا
المعني
يَا مَوْئِلَ الْحَقِّ وَالتَّحْقِيقِ: يَا: النداء, يخاطب سيدنا رسول الله صلي الله عليه و سلم, مَوْئِلَ: المَوْئِلُ: الملجأُ، من وَأَلَ إِليه وَأْلاً: لجأَ, الْحَقِّ: ضد الباطل, ملا شك فيه, قال تعالي: وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا28 النجم, مَوْئِلَ الْحَقِّ: يرجع إليه كل الحقّ لتخلّقه الكامل بالأسماء الإلهية و من بينها اسمه تعالي الحقُّ, و التَّحْقِيقِ: في اللغة من حقق الأمر: أثبته, و عند أهل الحقيقة: التحقيق: هو المقام الذي لا يقبل الشبهة القادح فيه، وصاحب هذا النعت هو المحقق، فالتحقيق: هو معرفة ما يجب لكل شيء من الحق الذي تطلبه ذاته، فيوفيه ذلك علما, و هو علم حقّ اليقين المتقدم في المعرفة علي ما قبله من علم اليقين و عين اليقين, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: