شرح شراب الوصل 4

الصفحة 233

يَا

نِعْمَ مَا طَلَعَ الْجَمَالُ مِنَ الْعَمَى۞نِعْمَ الظُّهُورُ وَجَلَّ مَنْ يَغْشَاهُ
سِرٌّ عَلَى كُلِّ الْعِظَامِ وَإِنَّهُ۞بِظَهُورِ غَيْبِ الذَّاتِ مَا أَفشَاهُ لاَ
يَعْلَمُ الثَّقَلاَنِ عَنْهُ قَدْرَ مَا۞جَهِلُوا وَضَلوا فِي جَلِيِّ ضُحَاهُ

الْقَصِيدَة الْحَادِيَة والسَّبْعُون: زَيْتُونَةٌ زَيْتُهَا فِي كُلِّ مِشْكَاةِ – بيت رقم 4: يَا

كَامِلاً مِنْ عُلُومِ اللَّهِ أَجْمَعِهَا۞يَا أَحْمدٌ أَيُّهَا الْمَخْصُوصُ بِالذَّاتِ

المعني

يَا كَامِلاً: اليا لنداء القريب و البعيد, سيدي فخر الدين يخاطب حضرة النبي صلي الله عليه و سلم, كَامِلاً: جامع كل صفات الجمال و الجلال مِنْ عُلُومِ اللَّهِ أَجْمَعِهَا: مِنْ: حرف ابتداء لغاية مكانية, عُلُومِ اللَّهِ: علوم الذّات و الصفات و الأسماء و الأفعال, الجامع بين الظاهر و الباطن, و الغيوب أجمعها أَجْمَعِهَا: الإحاطة بالعلم الإلهي, فهو صاحب الإذن الأعلى, قال تعالي: يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ255 البقرة, يقول سادتنا الأكابر: يَا

كَامِلاً و مُكَمِّلاً لأكَامِلٍ۞قَدْ جُمِّلوا بِجَلاَلةِ الرَّحْمَنِ

يَا أَحْمدٌ: أَحْمدٌ صفة (الاسم أَحْمد ممنوع من الصرف و لا ينوّن) , و هي صفة بصيغة المفاضلة من حامد و أحمد, فاعل و أفعل, أي: الأكثر حمداً, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه في وصفه صلي الله عليه و سلم في موطنٍ آخر:

تَبَاركَ اللَّهُ ذَاتاً واسْمُهُ صِفَةٌ۞وَأَحْمَدُ الْحَامِدِينَ الْوَصْلَ يُولِينَا