شرح شراب الوصل 4

الصفحة 224

إِنْسَانِ عَيْنٍ: (أي: السَّاقِي) , عَيْنٍ: العَيْنٍ: الذّات, إشارة إلى الذّات الإلهية, إِنسانُ العين: المِثال الذي يرى في السَّواد, هو المقابل لشهود المنظر, و هو صلي الله عليه و سلم, المقابل لشهود الذّات, به تُري, كَنْزُ عَيْنِ إنسَانِ الأَزَلْ في الصلاة المطلسمة لسيدي إبراهيم الدسوقي رضي الله عنه, و قد قيل في المعني:

أحَدِيّةٌ شَأنُهَا جَمْعَ الجَّمِع فِيهَا۞دُرْ حَيْثُ مَا دَارتِ الأسْمَاءِ سَمِّيهَا
إن رُمْتَ تَوصِفَها فَلسْتَ تَنْصِفَها۞أَوْ رُمْتَ تَنْظُرَهَا عَيْنَك مَجَالِيهَا وَلْلأَرْوَاحِ

قَدْ رَبَّى: في عالم الأرواح, علّمهم توحيد الفطرة, قال تعالي: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ172 الأعراف

الْقَصِيدَة السَّبْعُون: إِذَا أَجَبْنَا لِدَاعِي اللَّهِ لَبَّيْنَا – بيت رقم 4:

وَقَرَّتِ الْعَيْنُ لَمَّا حَانَ مَأْمَلُهَا۞عَلَى الشُّهُودِ وَأَضْحَى عِنْدَهَا لُبَّا

المعني

وَقَرَّتِ الْعَيْنُ: أي: عين الجمع, و عين الجمع موطن فناء الجمع عند مطلع الشهود الذّاتي, قَرَّتِ الْعَيْنُ: تقرّ العين أي تري ما يسكنها و يثبّتها فلا تلتفت لغيره لَمَّا حَانَ مَأْمَلُهَا: لَمَّا: ظرفية بمعني حين يمتد أثرها من الماضي حتى زمان المتكلم, حَانَ مَأْمَلُهَا: حَانَ: جاء وقت, مَأْمَلُهَا: ما ترجو و تؤمّل, جاء وقت الشهود المرجو عَلَى الشُّهُودِ: أي: قَرَّتِ الْعَيْنُ عَلَى الشُّهُودِ, مشاهدة النبي صلي الله عليه و سلم