شرح شراب الوصل 4

الصفحة 22

خُذِ الْعَفْوَ: خُذِ: فعل أمر و هي بمعني الْعَفْوَ: الآية: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ199 الأعراف, في التفسير عن مجاهد: قال: من أخلاق الناس وأعمالهم، من غير تحسس أو تجسس, خُذِ: فعل أمر, تناول كذا و تمسّك به, الْعَفْوَ: الصَّفْحُ، وتَرْكُ عُقُوبَةِ المُسْتَحِقِّ, عَفا عنه ذَنْبَهُ، وعَفَا لَهُ ذَنْبَهُ, أي: يا مريدي: تمّسك بالعفو الصفح و الترفع عن الصغائر من الذين يسيئون الَّذِي لَوْلاَهُ: الَّذِي: اسم موصول عائد علي العفو, لَوْلاَهُ: لولا حرف امتناع لوجود, أي يمتنع جواب الشرط لوجود الشرط, الضمير المتصل (ه) يعود للعفو كُنَّا: كان فعل ماض مع نا جمع المتكلم, أي: سيدي فخر الدين و ورثته أهل حضرة جمعه, و تفيد أن الأمر يتنزّل في حيّز التنفيذ (كُن) وقوع الأمر حقيقة في الشهادة عَنِ الْجَمْعِ الْمُصَفَّدِ: عَنِ: حرف جر للمجاوزة، نحو: جلت القوات عن الحدود, الْجَمْعِ: العدد من الناس, الْمُصَفَّدِ: الصَّفد الوَثاقُ، والاسم الصَّفادُ, والصِّفادُ: حَبْلٌ يُوثَقُ به أَو غُلٌّ، و الْجَمْعِ الْمُصَفَّدِ: هم من قيّدتهم عقولهم عن إدراك المعرفة بالشيخ و مريده, فوقعوا في المعصية, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

كُلَّمَا صُفِّدَتْ عُقُولٌ بِوَهْمٍ۞عَادَهُمْ عَادُهُمْ وَعَادَتْ ثَمُودُ

قَدْ أَشَحْنَا: قَدْ: للتوكيد, أَشَحْنَا: وأَشاحَ بوجهه عن الشيء: نَحَّاه, وفي صفته، صلى الله عليه وسلم، إِذا غَضِبَ أَعْرَضَ وأَشاحَ, أي: لولا أن تعفو عنهم لأعرضنا عنهم

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 25:

تَأَدَّبْ لاَ تُدَثّرْهَا خَفَاءً۞فَإِنَّ الْحَقَّ مَا شِئْنَا وَقُلْنَا

المعني