شرح شراب الوصل 4

الصفحة 21

حَرَامٌ: (حرام) خبر مقدّم مرفوع للمصدر المؤوّل و المصدر المؤوّل (إِنْ قَسَوْتُمْ) , قال تعالي وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ95 الأنبياء, و هي بمعني الدخول في حرمٍ ممنوع, و جاء في الحديث الشريف عنه صلي الله عليه و سلم: إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه آلَ عَهْدِي: آلَ أهل, عَهْدِي: موثقي, الذين عاهدتموني, بايعتموني علي السمع و الطاعة, الطريقة عهد أو ميثاق بين الشيخ و المريد, أي: يا أهل طريقتي إِنْ قَسَوْتُمْ: إِنْ: مصدرية, بمعني يمكن أن تقول (قَسَوْتُكم) بدلاً من قولك (إِنْ قَسَوْتُمْ) , قَسَوْتُمْ: من القَسوة: قَسا قلبه قَسْوَةً وهو غلَظ القلب وشدَّته و الأخذ علي الآخر بغير رحمة و لا مراعاة, أي: إن قسوتم علي مريدي (السبب أن أغلظ البعض علي الراوي ليكون الأمر بما يوافق أهوائهم) حَرَامٌ: للتأكيد, يأتي تكرار الكلمة من باب التشديد عليها و التأكيد, حَرَامٌ حَرَامٌ, شدة الحُرمة تِلْكَ رُوحٌ: تلك: اسم إشارة للبعيد, و أشار بها لبعد إدراكهم لها أي (الرّوح) , أي: روح المُريد حَكَّمَتْنَا: أي أن روح المريد طلبت حُكمنا, و حُكمنا أي: قضاؤنا عادلٌ, و إذا حكمنا فلا راد لقضائنا, لأن الشيخ رضي الله عنه يحكم من موطن الأمر (إنما أمره ... ) , لأنه قطب فرد جامع كبير (الأربعة تيجان الوراثة المحمدية الكاملة) , و القضاء من موطن المر هو القضاء المُبرم الذي لا ردّ له

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 24: خُذِ

الْعَفْوَ الَّذِي لَوْلاَهُ كُنَّا۞عَنِ الْجَمْعِ الْمُصَفَّدِ قَدْ أَشَحْنَا

المعني