شرح شراب الوصل 4

الصفحة 23

تَأَدَّبْ: فعل أمر, بمعني أظهر الأدب, كقولك تكرّم أظهر الكرم و تعطّف أظهر العطف, و الأدب هو باب من أبواب التصوّف و الدين, بين الشيخ و المريد, أن يأتي المريد علي طاعة أمر الشيخ و الخضوع له, و هو من الصغير إلي الكبير, و أعلاه أدب حضرة سيدنا النبي صلي الله عليه و سلم مع ربنا سبحانه و تعالي و لذلك قال صلي الله عليه و سلم: أدّبني ربّي فأحسنَ تأديبي لاَ تُدَثّرْهَا خَفَاءً: أي من الأدب الذي أمرتك, أن لا تُدَثّرْهَا خَفَاءً: أي القصائد, لا تُدَثّرْهَا: لا: النافية تُدَثّرْهَا: تحجبها, خَفَاءً: مفعول لأجله, أي: لا تحجبها من أجل الخفاء, أظهرها و بيّنها للناس فَإِنَّ الْحَقَّ: فَإِنَّ: الفاء السببية, إنّ للتوكيد, الْحَقَّ: ما يخالف الظّن و الوهم, من حقّ اليقين, قال رضي الله عنه في (4 - 6 ق 4): لَوْ

كَانَ مِنْ عِلْمِ الْيَقِينِ۞فَكُلُّ عِلْمٍ يُغْلَبُ أَوْ
كَانَ مِنْ عَيْنِ الْيَقِينِ۞فَكُلُّ عَيْنٍ تُحْجَبُ إِذْ
كَانَ مِنْ حَقِّ الْيَقِينِ۞فَمَا أَجَلَّ الْمَأْربُ مَا شِئْنَا

وَقُلْنَا: مَا: اسم موصول, شِئْنَا: من المشيئة, أي مشيئتنا ما نرتبه من إنزال الأمر إلي الفعل, من تصاريف شئون الطريقة, وَقُلْنَا: أقوال الشيخ المكون منها القصائد

الْقَصِيدَة السّادِسَة والْخَمْسُون: شَرَابُ الْوَصْلِ مَخْتُومٌ وَسِرِّي – بيت رقم 26:

فَإِنَّ اللَّهَ مُبْدِيهَا بِصدْقٍ۞فَدَعْ عَنْكَ الْهُمُومَ فَقَدْ وَصَلْنَا

المعني

فَإِنَّ: الفاء استئنافية, إنّ: للتوكيد اللَّهَ مُبْدِيهَا: اللَّهَ: الاسم الله المهيمن علي الأسماء, عمل تصاريف الأسماء, مُبْدِيهَا: من يُبدي: يُطهر, أي: يُظهرها