أَسْقيْتُ: أعطيتهم من العلم ما يذهب الظمأ, و أغدقتُ عليهم منه حتى ارتووا, قال تعالي: وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا16 الجن, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
سَقَيْتُ مُرِيدِي مِنْ شَرَابٍ مُعَتَّقٍ۞وَكَفِّيَ كَأْسٌ وَالْخَفَاءُ مَزِيَّتِي
و قال رضي الله عنه:
وَسَأُغْدِقُ الإِرْفَادَ مِنِّي مِنَّةً۞حَتَّى تَمَلُّوا أَعْذَبَ الأَقْوَالِ
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 12:
وَقَدْ نَزَلْتُ مَقَاماً لاَ يُقَامُ بِهِ۞وَفِيهِ خَتْمُ صَلاَتِي يَوْمَ صَلَّيْتُ
المعني
وَقَدْ نَزَلْتُ مَقَاماً: الواو للعطف, قَدْ: للتأكيد, نَزَلْتُ: أقمت و حللت بالمكان, مَقَاماً: المنزلة و المكانة و المرتبة لاَ يُقَامُ بِهِ: يُزار و لا تُمنح الإقامة فيه, و لكن سيدي فخر الدين منح حق الإقامة, موطن المشاهدة, الهو هو, قال رضي الله عنه في (53 - 56 ق 39): هُوَ
الْهُو هُو بِأَسْتَارِ التَّجَلِي۞هُو الْهُو لَيْسَ هُو فَالْغَيْبُ ذَاتِي
وَلاَ كَالْهُو مَقَامٌ أَلْفُ حَاشَا۞وَلاَ هُوَ كَالْجِيَادِ الصَّافِنَاتِ
بِفَضْلِ اللَّهِ يَفْرَحُ كُلُّ عَبْدٍ۞تَلَظَّى بَيْنَ أَسْمَاءِ الصِّفَاتِ
فَعِنْدَ اللَّهِ غَايَةُ كُلِّ بَاغٍ۞وَخَتْمُ السَّيْرَ فِي مَسْعَى السُّعَاةِ
و قال رضي الله عنه:
وَغَيْرِي إِنْ حَازَ الْعِنَايَةَ إِنَّمَا۞يَزُورُ وَلاَ تُعْطِيهِ حُسْنَ مَآبِهَا
وَفِيهِ خَتْمُ صَلاَتِي: وَفِيهِ: في هذا المقام, خَتْمُ صَلاَتِي: ختم مراتب السير و الولاية له