شرح شراب الوصل 4

الصفحة 217

يَوْمَ صَلَّيْتُ: يَوْمَ: اليوم زمان لحدث هام و خطير, يوم الجمعة, يوم العروبة, يوم العيد, يوم القيامة ... الخ, صَلَّيْتُ: أتممت أركان التوحيد الأعلى عند مطلع الشهود الذّاتي, قال رضي الله عنه:

أَقِيُم صَلاَتِي حَيْثُ طَابَ مَقَامُهَا۞فَلاَ حِوَلٌ عَنْهَا وَحَاشَا تَلَفُّتِي

و قال رضي الله عنه:

وَصَلَّيْتُ فِي خَتْمِ الْمَرَاتِبِ عِنْدَمَا۞تَجَلَّتْ لِعَيْنِ الْجَمْعِ تُؤْتِيهِ أُكْلَهَا

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 13:

وَقَدْ شَرِبْتُ مِزَاجاً لَسْتُ أَعْرِفُهُ۞وَكَانَ ذَلِكَ تَكْرِيماً تَلَقَّيْتُ

المعني

وَقَدْ شَرِبْتُ مِزَاجاً: أي: في ختم المراتب, قَدْ: للتوكيد, شَرِبْتُ: الشراب هو ما يٌذهب العطش, الشراب بالروح, تلقي العلوم و الفيوضات الإلهية, مِزَاجاً: خليط, الآية: وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا17 الإنسان, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

تِلْكَ الْحُضَيْرَةُ يَا بُنَيَّ مِزَاجُهَا۞عِنْدِي وَهَذَا مَا أَسَرَّ حَبِيبِي

لَسْتُ أَعْرِفُهُ: شراب مختوم لم يفضّ و لم يُكشف من قبل لأحد, قال رضي الله عنه:

أَنَا فِي أَنَا إِنِّي وَإِنِّيَ فِي أَنَا ...۞رَحِيقِيَ مَخْتُومٌ بِمِسْكِ الْحَقِيقَةِ

وَكَانَ ذَلِكَ تَكْرِيماً: وَكَانَ ذَلِكَ: وَكَانَ: أي حدث في الماضي, ذَلِكَ: إشارة للبعيد جداً, و هو ما قبل الزمان, تَكْرِيماً: التكريم هو بذل الاحتفاء و التشريف للمحتفي به لمكانته الخاصة تَلَقَّيْتُ: استقبلت, أي: من حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم, و موطن الكرم و التكريم هو حضرة غيب الأحديّة, موطن عطاء القصائد

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 14: