شرح شراب الوصل 4

الصفحة 214

و قال رضي الله عنه:

وَيُرَى عَلَيْهِ إِذَا رُؤى وَكَأَنَّهُ۞لاَ شَاءَ فِيهِ مَكَانَةً وَمَكَانَا

هِيَ الْكِنَايَةُ: هِيَ: أي: الْعِنَايَةُ, الْكِنَايَةُ: أَن تتكلم بشيء وتريد غيره, وكَنَى عن الأَمر بغيره يَكني كِناية: يعني إِذا تكلم بغيره مما يستدل عليه, قال رضي الله عنه:

مَرًّةً بِالْكُنَى أُكَنِّي وَأُخْرَى۞بِالْعِبَارَاتِ عَنْ عُلُومِي أَذُودُ

و قال رضي الله عنه:

بِهَا تَكَلَّمْتُ لاَ فُصْحَى وَقَدْ رَمَزَتْ۞وَلَوْ تَفَصَّحْتُ إِفْشَاءً فَكَالظُّلَم

سِتْرَا قَدْ تَغَشَّيْتُ: سِتْرَا: السِّتْرُ (بالكسرة علي السين) ما سُتِرَ به، الحجاب أو الوقاية نفسها, قَدْ: للتأكيد, تَغَشَّيْتُ: غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِية إِذا غَطَّيْته, تَغَشَّيْتُه تدثرت به أي: تلبستُ بالسِّتر, صار جزءاً مني, قال رضي الله عنه: يَا

هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ فَضْلاَ سَلمِوُا۞فَالسَّتْرُ مَنْسُوجٌ عَلَي مِنْوَالِي

و قال رضي الله عنه: لَوْ

تَغَشَّيْنَا سُتُوراً فُصّلَتْ۞لَجَعَلْنَا كُلَّ أَمْرٍ مُسْتَقِرْ

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 10:

وَكَانَ ذَلِكَ لَمَّا هَمَّ مَرْكِبُنَا۞عَلَى الْعُرُوجِ وَقَبْلَ الْهَمِّ أَسْرَيْتُ

المعني

وَكَانَ ذَلِكَ: وَكَانَ: أي حدث في الماضي, ذَلِكَ: إشارة للبعيد جداً, و هو هنا إشارة لقوله في أول القصيدة: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ لَمَّا: ظرفية بمعني حين هَمَّ مَرْكِبُنَا: هَمَّ: نوى و عزم, مَرْكِبُنَا: الطريقة, قال رضي الله عنه:

فَارْكَبْ مَعِي إِنَّ الْعَزِيمَةَ مَرْكِبِي۞تَسْتَوقِفُ الْغُرَّ الْكِرَامَ الْكَاتِبِين

عَلَى الْعُرُوجِ: صعود الأرواح للمراقى الأعلي, يكون عروجاً, اصطفاءً, بالجذبات