وَمَا الْوِلاَيَةُ: وَمَا: الواو للعطف, ما: النافية, الْوِلاَيَةُ (بكسر الواو): و منها الوليّ (من الأولياء) و هي عبارة عن تولي الحق سبحانه وتعالى عبده بظهور أسمائه وصفاته عليه علما وعينا وحالا, قال تعالي: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ257 البقرة إِسْمَا قَدْ تَسَمَّيْتُ: ليس مجرد اسم, و لكنها اسم و تحقيق, قال رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 9:
المعني
وَمَا الْعِنَايَةُ: وَمَا: واو العطف و ما النافية يليها استثناء بإلاّ للإثبات, الْعِنَايَةُ: لغةً الاهتمام و الرعاية, و حقيقة الأخذ في خاصة نظر المربّي و الرفد من مدده و عونه إِلاَّ سَتْرُ مِنْحَتِنَا: السَّتَر: (بالفتحة علي السين): مصدر سَتَرْت الشيء أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته, إِلاَّ: حرف استثناء أعقب نفياً فأفاد الحصر في واحد, و هو: سَتْرُ مِنْحَتِنَا: مِنْحَتِنَا: المنح هو العطاء تفضلاً من غير مقابل, وَمَا الْعِنَايَةُ إِلاَّ سَتْرُ مِنْحَتِنَا: أي المدد و الرعاية من الشيخ ما هي إلا غطاء المريد فلا يظهر علي ظاهره عظيم العطاء, و هذا الخلق الإلهي, جاء في الحديث الشريف قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سَتِيرٌ يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّتْرَ, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه: