شرح شراب الوصل 4

الصفحة 212

إِذَا نَزَلْتُ بِبَيْتٍ: إِذَا: شرطية, نَزَلْتُ: سكنت و أقمت, بِبَيْتٍ: قلب المؤمن (بذكر القلب) بيت من بيوت الله السبع, قال تعالي: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ36 النور, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه: فِي

بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ لَهَا۞جُمِعَتْ عِنْدَ الْمَلِيكِ الْمُقْتَدِرْ

يَعْمُرُ الْبَيْتُ: عَمُرَ البيت جعله آهلاً بالسكان, يصير بيت المعمور, قال تعالي: (وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) 4 الطور, يدخله كل يوم سبعون أَلف ملك يخرجون منه ولا يعودون إِليه, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَكُلُّ مَنْ طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ مُعْتَمِراً۞وَكُلُّ مَنْ حَجَّهُ فِي طَىِّ أَغْوَارِي

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 8:

وَمَا الْوَلاَيَةُ إِلاَّ حِفْظُ ذِمَّتِنَا۞وَمَا الْوِلاَيَةُ إِسْمَا قَدْ تَسَمَّيْتُ

المعني

وَمَا الْوَلاَيَةُ: وَمَا: الواو للعطف, ما النافية, مع إلا للإثبات, الْوَلاَيَةُ (بفتح الواو): الخطة والإمارة والسلطان, , هي التصرف في الخلق بالحق و هي تولّي أمر المريد و التأييد, و منها الوالي أو المولي, قال تعالي: هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً44 الكهف, قال صلي الله عليه و سلم: من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه إِلاَّ حِفْظُ ذِمَّتِنَا: إِلاَّ: لإثبات ما نفي لواحد فقط, و هو حِفْظُ ذِمَّتِنَا: الذّمة العقيدة, من حافظ علي عقيدته في المشايخ, سيدي فخر الدين و ورثته, قال صلي الله عليه و سلم: المؤمنون تتكافأ دماؤهم يسعي بذمتهم أدناهم, و قال رضي الله عنه: