شرح شراب الوصل 4

الصفحة 211

بِهِ الأَرْوَاحَ زَكَّيْتُ: بِهِ: الباء للوسيلة, أي: بواسطته, الأَرْوَاحَ: أرواح السالكين, زَكَّيْتُ: طهّرتُ من الزكاة, و هي التطهير, أي: لو جاءوني لزكيّتُ أرواحهم, فلا تشهد إلا الله, قال رضي الله عنه:

زَكَاتِي عَشْرٌ كُلَّ عَشْرٍ مَلَكْتُهَا۞وَحَوْلِي يَوْمٌ وَالتَّرَاحُمُ طُعْمَتِي

و قال رضي الله عنه, و يعني بذلك الروح:

إِذَا نَحَرُوا الأَنْعَام أَدْفَعُ بِالَّتِي۞تُرَدُّ إِلَى اللَّهِ الَّذِي فِيهِ كَانَتِ

و قال رضي الله عنه:

فَمَنْ تَزَكَّى بِنَا زِدنَاهُ تَزْكيِةً۞وَمَنْ أَرَادَ السِّوَى كَالْعَابِد النَّارِ

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 7:

وَمَنْ تَهَيَّأَ قَلْباً كُنْتُ أَعْمُرُهُ۞إِذَا نَزَلْتُ بِبَيْتٍ يَعْمُرُ الْبَيْتُ

المعني

وَمَنْ تَهَيَّأَ قَلْباً: وَمَنْ: الواو للعطف, مَنْ: اسم موصول بمعني الذي, تَهَيَّأَ: من الهِيئةُ: حالُ الشيءِ وكَيْفِيَّتُه وتَهَيَّأَ للأمر: أَخَذَ له هَيْأَتَه, تَهَيَّأَ قَلْباً: بباطنه, صدق التوجّه, تَهَيَّأَ للتلقّي, استعدّ, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

أَوْلَى مِنَ الظَّعْنِ الطَّوِيلِ مَثُوبَةُ۞هِيَ نِيَّةُ الأَوَّابِ وَاسْتِعْدَادُ

كُنْتُ أَعْمُرُهُ: كُنْتُ: تمكن حدوث الفعل في الحقيقة, أَعْمُرُهُ: أعمرُ القلب بالذّكر, القصائد, أعمرُه أنا أو تعمرُه القصائد, شئ واحد, و يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَمِنْ تَدَانِي مَعَانِيهَا أَخُصُّكُمُ۞شَتَّانَ مَا بَيْنَ ذَاكِرِهَا وَنَاسِينِي