شرح شراب الوصل 4

الصفحة 210

وَإِنْ تَوَلَّوْا جَمِيعاً: وَإِنْ: الواو للعطف, إِنْ: شرطية بمعني إذا, تَوَلَّوْا: أدبروا, جَمِيعاً: أي: من أهل الطريق, الآية: فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ129 التوبة, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَقَوْلِيَ الْحَقُّ إِنْ تَابُوا فَقَدْ سَلِمُوا۞وَإِنْ تَوَلَّوْا فَرَبُّ الْبَيْتِ يُغْنِينِي

مَا تَوَلَّيْتُ: مَا: النافية, تَوَلَّيْتُ: تولّي الشئ: اهتم به و رعاه, أي: ما شملتهم بالرعاية

الْقَصِيدَة التّاسِعَة والسِّتُّون: إِمَامُنَا حَيْثُ وَلَّى كُنْتُ أَتْبَعُهُ – بيت رقم 6:

وَإِنْ زَكَا النَّاسُ فَالدُّنْيَا حَكَيِمُتهُمْ۞فَلِي مَقَامٌ بِهِ الأَرْوَاحَ زَكَّيْتُ

المعني

وَإِنْ زَكَا النَّاسُ: الواو للعف, إِنْ: شرطية بمعني إذا, زَكَا: من الزَّكا، و هو الشَّفْعُ من العدد, أي: صار غير موحدٍ, و أشرك, الشرك الخفي, حبّ الدنيا, النَّاسُ: أهل الطريقة, قال تعالي: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ21 النور فَالدُّنْيَا حَكَيِمُتهُمْ: الفاء سببية, فَالدُّنْيَا حَكَيِمُتهُمْ: أي: مُحكِمة الإمساك بهم و ردّهم عن الاشتغال بالله فَلِي مَقَامٌ: فَلِي: الفاء رابطة لجواب إن الشرطية و تفيد السببية, لِي: اللام للتخصيص, مع ياء المتكلم, أي: يخصني و يميزني, مَقَامٌ: منزلة و مكانة