شرح شراب الوصل 4

الصفحة 200

فِي كِتَابِ اللَّهِ: كلمة كتاب لغةً تعني أحد أربعة أشياء: صحف مؤلفة مجموعة أو رسالة أو القرآن أو كلام سماوي موحى, تخصيصاً هنا تعني: القرآن الكريم, و كذلك في شراب الوصل, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ لَفْظاً وَغَايَةً۞بِصَدْرِيَ مَكْنُونٌ وَتِبْيَانُ سُنَّةِ

و قال رضي الله عنه:

وَإِنّيَ مَنْ آِي الْقُرَانِ لَمُسْتَقيٍ۞وَإِنَّ صُوَاعَ الْمُصْطَفَى لَسِقَايَتِي

مِنْ يَعْسُوبَةٍ: مِنْ: حرف لتبيين النوع, يَعْسُوبَةٍ: اليَعْسُوب: ملِكة النحل وهي أُنثى، وكان العرب يظنونها ذكراً لضخامتها, و كلمة اليعسوب (بلفظ التذكير) أطلقت باعتبار ذكر النحل و هو يقود س سرايا النحل (بينما تلك أنثاه)، ثم سَمَّوْا كل رَئيسٍ يَعْسُوباً, وفي حديث سيدنا الإمام عليّ يصف سيدنا أَبي بكر، رضي اللّه عنهما: كنتَ للدِّينِ يَعْسُوباً أَوَّلاً حين نَفَر الناسُ عنه و في حديث آخر له رضي الله عنه و أرضاه: أَنا يَعْسُوبُ المؤمنين, و يعسوبة أُنِّثت هنا نسبة لأن القصد منها هنا الآية من آيات كتاب الله تعالي, آيات رئيسية قائدة و لا تنقاد لغيرها, و هي المحكمات من القرآن الكريم فَوْقَ الْمَعَانِي: زيادة علي المعاني, العلوم, باطن الألفاظ تَمْلِكُ الأَحْكَامَ: تَمْلِكُ: الأَحْكَامَ: جمع حُكم و هو ما يستنبط منها أحكام الفقه و العقيدة و السلوك التي بني عليها الدين, و علي نفس النهج المحكمات من أبيات القصائد, فيها الأحكام, لأهل الطريقة

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 15:

الْمَنْهَجُ الْمَضْمُونُ قَدْ أَمْلَيْتُهُ۞هَذَا كِتَابِي فَاحْذَرُوا الأَوْهَامَ

المعني