شرح شراب الوصل 4

الصفحة 199

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 14:

فَخُذُوا الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَعَزِيمَةٍ۞وَدَعُوا الَّذِي عَنْ قوْلِنَا يَتَعَامىَ

المعني

فَخُذُوا الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ: فَخُذُوا: (يا أبناء الطريقة) , الفاء السببية, أي: (أسوة بالصالحين: أكابر الأولياء و الأنبياء و المرسلين) , خُذُوا الْكِتَابَ: تناولوه و تمسكوا به, الْكِتَابَ: شراب الوصل, بِقُوَّةٍ: الباء: للاستعانة، نحو: كتبت بالقلم, ومنه قوله تعالى (يأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر) 153 البقرة, قُوَّةٍ: ما يوفي من العناية للتمسك به و عدم التفريط فيه, قال تعالي: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ63 البقرة وَعَزِيمَةٍ: الواو للعطف, عَزِيمَةٍ: مِن العَزْمُ, ما عَقَد عليه قَلْبُك من أَمْرٍ أَنَّكَ فاعِلُه, الأخذ بالشِّدة وَدَعُوا: أتركوا, و اجتنبوا, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَدَعِ الَّذِي مَاتَ الْعَزَامُ بِصَدْرِهِ۞وَبَدَا صَرِيعَ الْهَجْرِ ذَا غِلٍّ دَفِينْ

الَّذِي عَنْ قوْلِنَا يَتَعَامىَ: الَّذِي يَتَعَامىَ عَنْ قوْلِنَا , الأعمى الذي لا يُبصر, المتعامي الذي يتعمّد ألا يري, يتجاهل, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:

وَالنٌّورُ فِيِ عَمَدِ السَّمَا وَبُرُوجِهَا۞لاَ يَنْفَعُ الأَعْمَى وَلاَ الْمُتَعَامِي

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 14: كَمْ فِي

كِتَابِ اللَّهِ مِنْ يَعْسُوبَةٍ۞فَوْقَ الْمَعَانِي تَمْلِكُ الأَحْكَامَ

المعني

كَمْ: حرف يعبر عن كثرة تكرار المرات