شرح شراب الوصل 4

الصفحة 198

تَحِيَّةً وَسَلاَمَا: تَحِيَّةً: ترحيب و إكرام, وَسَلاَمَا: الأمان من السوء, الآية: أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا75 الفرقان

الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 13:

الْمُرْسَلُونَ لَهُمْ سَلاَمٌ عِنْدَهَا۞يِتَبَادَلُونَ بِهَا الدّهَاقَ نِدَامَ

المعني

الْمُرْسَلُونَ: الرُسل, أعلي مراتب التخصيص في الولاية, لأن الأصل للرسل و الأنبياء الولاية لَهُمْ: اللام للتخصيص و التمييز, مع ضمير الغائب الجمع, راجع للمرسلين سَلاَمٌ عِنْدَهَا: سَلاَمٌ: الأمان والسلام للأكابر سلمهم بشهود الحق عن شهود غيره, قال تعالي: سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحيمٍ 58 يس, عِنْدَهَا: في حضرتها, أي: القصائد يِتَبَادَلُونَ بِهَا الدّهَاقَ نِدَامَ: يِتَبَادَلُونَ: المبادلة أن تأخذ و تعطي, بِهَا الدّهَاقَ: وأدهق الكأسَ: شدَّ ملأَها, وكأسٌ دِهاق: مُتْرعة ممتلئة, أي: القصائد تملأ الأرواح حتى حد المعاني, و في الآية: (وَكَأْسًا دِهَاقًا) 34 النبأ, نِدَامَ: جمع نَديم, الشَّرِيبُ الذي يُنادِمه، ونادَمَه مُنادَمَةً ونِداماً: جالَسَه على الشَّرابِ, و الشراب هو علوم الحقائق الإلهية و تجلياتها, من شراب الوصل, قصائد سيدي فخر الدين, الممنوحة له, منحةً اختص بها دون غيره, من حضرة المصطفي صلي الله عليه و سلم في حضرة التعيين الأول, حضرة غيب الأحديّة, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه, يشرب منها الرسل و الأنبياء و الأولياء و الملائكة:

يَهَبُ اللَّه مِنْ لَدُنْهُ عُلُوماً۞وَشَرَاباً يَؤُمُّهُ الأَنْبِيَاءُ

قال رضي الله عنه:

صُفَّتْ لَهَا الأَمْلاَكُ عِنْدَ نُزُولِهَا۞مَوْلُودَةٌ فِي مُحْكَمِ

الآيَاتِ (13 ق 26)