قَدْ أَلْهَبَ: قد للتوكيد, أَلْهَبَ: أثار الحماسة و حثّ علي الإسراع, و الْتَهَبَتِ النارُ وتَلَهَّبَتْ أَي اتَّقَدَتْ, قيل في المعني: هِيَ
التَّوْحِيدُ: التوحيد هو أعلي مراتب الإحسان, في موطن الشهود, يلهب سير السالكين, يستعجلهم ليرتقوا لآخر المرتبة مَرْكِبَ سَيْرِهِمْ: مَرْكِبَ السَّيْر هي الهمة, قيل في بعض البشارات:
حَتَّى: حرف جر لانتهاء الغاية الزمانية أو المكانية أُحِلُّوا دَارَهُمْ إِسْلاَمَا: أُحِلُّوا: أُنَزلوا بالمكان, دَارَهُمْ: منزلتهم, إِسْلاَمَا: في غاية التوحيد, قال تعالي: وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ132 البقرة, و قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 6: لَمْ
المعني
لَمْ يَأْثَمُوا إِثْماً: (أي: الصالحون) , لَمْ يُذْنِبوا ذَنْبَاً عَلَيْهِ تَعَذَّبُوا: ليس ذنباً يستحقوا بسببه العذاب, و إنما من باب: حسنات الأبرار سيئات المقربين, لأنهم في حضرة القرب, يتعذّبون شوقاً لموطن الشهود حَتَّى: للتعليل، نحو قوله تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم) 217 البقرة