لَمْ يَقْتُروُا: لم يبخلوا, (في بذل أعمارهم في ذكر الله) , لم يبلغ بهم التعب و الإعياء مقعداً يقعدهم عن العبادة, قال تعالي: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا67 الفرقان وَتَفَيَّأوا الْحُسْنَى: وَتَفَيَّأوا: الفَيْءُ: ما كان شمساً فَنَسَخَه الظِّلُّ، وتَفَيَّأَ فيه: تَظَلَّلَ, الآية يَتَفيَّؤُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلّهِ48 النحل, استظلوا بنعيم مرتبة الإحسان, الْحُسْنَى: مرتبة الإحسان قال تعالي: لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ26 يونس, قال سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
وَكَانَ لِزَامَا: كَانَ: بمعني انتقال الحال إلي مرحلة, لِزَامَا: لزِمَ الشيءَ يَلْزَمُه ولازَمه مُلازَمَةً ولِزاماً فلا يفارِقه, في الحديث: لما قال له حارثة: أنا مؤمن حقا، فقال وما حقيقة إيمانك؟ قال: عزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي حجرها وذهبها، وكأني بالجنة والنار، وكأني بعرش ربي بارزا، فقال صلى الله عليه وسلم عرفت فالزم عبد نور الله قلبه بالإيمان, أي: أقاموا في حضرة القرب, قال تعالي: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا77 الفرقان
الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 5: قَدْ