المعني
وَإِذَا تَلَظَّوْا بِالْمَحَبَّةِ: وَإِذَا: إذا شرطية, تَلَظَّوْا: (أي: الصالحون) , لَظَّ بالشيء: لزمه, تلظّ من صيغة تفعّل بالتشديد, يعني داومها مداومةً, و في الحديث قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ, أي: إلزموها, بِالْمَحَبَّةِ: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة, الْمَحَبَّةِ: مصدر حَبَّ, درجة الحُبّ بعد الميل, يليها العشق ثم الغرام ... الخ, و هي انعطاف القلب علي المحبوب و عدم الرغبة في مفارقته و وجود الراحة و السرور بذلك أَصْبَحُوا: من الصبح و هو أول ساعات النّهار, و انقشاع ظلام الليل, تنقلوا من سكون العاطفة إلي بداية انشغالها و حراكها يَتَقَلَّبُونَ بِهَا: يَتَقَلَّبُونَ: من تَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ، كالحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ, بِهَا: الباء للوسيلة و الواسطة, أي: بواسطة المحبّة, أي: اشتملت المحبّة عليهم ظاهراً و باطناً فملكتهم وَكَانَ غَرَامَا: كَانَ: بمعني انتقال الحال إلي مرحلة الغرام, غَرَامَا: الغرام: الولع بالشئ و عدم الصبر عنه لدرجة التعذّب به, قال تعالي: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا65 الفرقان, يقول سيدي فخر الدين رضي الله عنه:
الْقَصِيدَة الثّامِنَة والسِّتُّون: الصَّالِحُونَ إِذَا تَلَقَّوْا مِنْحَةً - بيت رقم 3: